ابن ظهيرة
34
الجامع اللطيف
نكتة : ثم : للتراخى في الوقت فاستعيرت للتراخى في الأحوال آنفا ، والمعنى إن لكم في الهدايا منافع كثيرة في دينكم ودنياكم وأعظها وأبعدها شوطا في النفع محلها إلى البيت العتيق . كذا في « الكشاف » وهذا بعض ما ورد من الآيات بنصها على فضل هذا البيت وشرفه . وأما ذكره اللّه ضمن الآيات على سبيل الكناية فكثير كما ذكره المفسرون . وأما الأحاديث والآثار فأكثر من أن تحصى ، من ذلك قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن هذا البيت دعامة الاسلام ومن خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر زائرا كان مضمونا على اللّه إن رده رده بأجر وغنيمة ، وإن قبضه أن يدخله الجنة » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من خرج في هذا الوجه لحج أو عمرة فمات لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة » وعنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها » يعنى الكعبة والحرم « فإذا ضيعوا ذلك هلكوا » أخرجه ابن ماجة وسنده حسن . . إلى غير ذلك من الأحاديث والآثار كما ستأتي مفرقة في الأبواب الآتية في مظانها إن شاء اللّه تعالى مع مزيد بيان وإيضاح . واللّه أعلم .