ابن ظهيرة

271

الجامع اللطيف

رسول الذي ولى السلطنة ببلاد اليمن بعد ذلك ، فقصده حسن بن قتادة بجيش جاء به من ينبع ، فتحاربا فانكسر حسن . والثاني الأمير حسام الدين ياقوت بن عبد اللّه المسعودي ، وذلك في سنة خمس وعشرين وستمائة . ثم ولى مكة بعد الملك المسعود والده الملك الكامل ، واستمر إلى شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين - بتقديم المثناة الفوقية - وستمائة . ثم وليها نائبه على اليمن نور الدين عمر بن علي بن رسول بعد أن بويع بالسلطنة في بلاد اليمن ، وذلك أنه بعث جيشا إلى مكة ومعهم راجح بن قتادة الحسنى أخو حسن المتقدم فأخرجوا متوليها الأمير طغتكين نائب الملك الكامل ، فهرب إلى ينبع ، فبلغ ذلك الملك الكامل فجهز إلى طغتكين جيشا كثيفا مقدمهم الأمير فخر الدين بن الشيخ على ما قيل ، فوصل إلى طغتكين ودخل إلى مكة مع الجيش فأخرجوا منها راجحا ومن معه من أهل اليمن ، واستولى طغتكين على مكة وقتل خلقا كثيرا من أهل مكة لخذلانهم له في النوبة الأولى ، وكان استيلاؤه [ على مكة ] في رمضان سنة تسع وعشرين - بتقديم المثناة - وستمائة « 1 » . ثم وليها مع راجح بن قتادة ، عسكر صاحب اليمن بغير قتال ، وذلك في سفر سنة ثلاثين وستمائة « 2 » . أقول : لم يبين الفاسي من هو صاحب اليمن ، والذي يظهر أنه الرسولي لأن الكلام الآتي يدل على ذلك . انتهى . ثم وليها في آخر سنة ثلاثين عسكر الملك الكامل ، وكان المقدّم عليه أميرا يعرف بالزاهد ، وأقام أميرا بمكة يعرف بابن مجلى بميم ثم جيم « 3 » . ثم وليها في سنة إحدى وثلاثين عسكر الملك المنصور صاحب اليمن ، مع راجح بن قتادة « 4 » .

--> ( 1 ) شفاء الغرام ج 2 ص 316 وما بين حاصرتين منه . ( 2 ) شفاء الغرام ج 2 ص 317 . ( 3 ) شفاء الغرام ج 2 ص 317 . ( 4 ) شفاء الغرام ج 2 ص 317 .