ابن ظهيرة

272

الجامع اللطيف

أقول : لم يبين الفاسي من هو الملك المنصور ، وهو عمر الرسولي ، لأنه بعد أن بويع بالسلطنة لقب بالمنصور . انتهى . ثم وليها نيابة عن الملك الكامل أميره المسمى بجفريل « 1 » - بجيم ثم فاء ثم راء مهملة ثم مثناة تحتية ثم لام - وذلك أن الملك الكامل كان قد جهز عسكرا كبيرا فيه ألف فارس ، وقيل تسعمائة ، وقيل خمسمائة وخمسة أمراء مقدمهم جفريل المذكور ، واستمرت ولاية جفريل على مكة إلى سنة خمس وثلاثين وستمائة « 2 » . ثم وليها الملك المنصور صاحب اليمن في هذه السنة وسار إليها بنفسه ودخلها في رجب ، بعد أن هرب جفريل ومن معه ، وكان مع المنصور ألف فارس ، ودامت ولايته إلى سنة سبع وثلاثين - بتقديم السين - ورتب بمكة مائة وخمسين فارسا ، وجعل عليهم أميرين : ابن الوليد وابن التّعزى « 3 » . ثم وليها الملك الصالح أيوب بن الملك الكامل صاحب مصر ، لأنه جهز إليها جيشا ألف فارس معهم الشريف شيحه - بشين معجمة مكسورة ثم مثناة تحتية ثم حاء مهملة ثم هاء الوقف - صاحب المدينة الشريفة ، فاستولوا على مكة بغير قتال . وذلك في سنة سبع وثلاثين « 4 » . ثم وليها عسكر الملك المنصور صاحب اليمن ، ولما قدم العسكر المذكور هرب الشريف شيحه ومن معه . ثم وليها ثانيا عسكر الملك الصالح صاحب مصر في سنة ثمان وثلاثين . وكان ممن وليها للملك الصالح الأمير شهاب الدين أحمد بن التركماني .

--> ( 1 ) والذي في السلوك للمقريزي 1 / 1 / 250 و 1 / 2 / 274 : « جغريل » ومثله لدى ابن فهد في غاية المرام ج 1 ص 602 . ( 2 ) شفاء الغرام ج 2 ص 317 . ( 3 ) وكذا لدى الخزرجي في العقود اللؤلؤية ج 1 ص 62 ومثله لدى ابن فهد في إتحاف الورى ج 3 ص 55 ، وغاية المرام ج 1 ص 603 . وفي د : « ابن التغرى » ومثله لدى الفاسي الذي ينقل عنه المصنف . ( 4 ) شفاء الغرام ج 2 ص 318 .