ابن ظهيرة

270

الجامع اللطيف

ثم ولى مكّة بعد مكثر : أبو عزيز قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى ابن حسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنى ، وذلك في سنة سبع - بتقديم السين - وتسعين - بتقديم المثناة - وخمسمائة ، وقيل : في سنة ثمان وتسعين ، وقيل في سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، ودامت ولايته إلى أن مات في سنة سبع عشرة - بتقديم السين - وقيل في سنة ثمان عشرة وستمائة فتكون ولايته عشرين سنة أو ما يقاربها للاختلاف في مبدأ ولايته ، وكانت ولايته ممتدة إلى ينبع « 1 » وإلى حلى « 2 » ، وكان يحارب صاحب المدينة الشريفة ، ويغلب كل منهما الآخر حينا ، وكان ممن ولى مكة بالعقد لا بالمباشرة في أيام قتادة : آقباش بن عبد اللّه الناصري فتى الخليفة الناصر لدين اللّه العباسي ، لأن مولاه عقد له على الحرمين وإمرة الحج لعظم مكانته عنده « 3 » . ثم بولي مكة بعده ابنه حسن بن قتادة ، وقتل بعض عسكره آقباش المتقدم آنفا لأنهم اتهموه أنه واطأ راجح بن قتادة على أن يوليه عوضا عن أخيه حسن ، واستمر حسن المذكور إلى سنة تسع عشرة - بتقديم المثناة - وقيل إلى سنة عشرين وستمائة « 4 » . ثم وليها بعده الملك المسعود يوسف الملقب أقسيس بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب صاحب اليمن ، لأنه صار إلى مكة وتحارب هو وحسن بن قتادة بالمسعى فانهزم حسن وهرب من مكة ونهبها عسكر الملك المسعود إلى وقت العصر ، ودامت ولايته عليها إلى أن مات في سنة ست وعشرين وستمائة « 5 » . وكان ممن ولى مكة نيابة للملك المسعود رجلان : الأول نور الدين عمر بن علي بن

--> ( 1 ) ينبع : بلد حجازي على ساحل البحر الأحمر من جهة الشمال الغربى لمكة المكرمة ، ويقال لها ينبع البحر ، وقريب منها في الداخل بلد يقال لها ينبع النخل ، وهي قرية غنّاء ذات عيون ومزارع وقد كانت عامرة ، وقال يا قوت في معجمه : قال الشريف بن مسلمة بن عياش الينبعى : عددت بها مائة وسبعين عينا . ( 2 ) حلى : بلد حجازي على ساحل البحر الأحمر من جهة الجنوب الغربى لمكة . ( 3 ) شفاء الغرام ج 2 ص 315 . ( 4 ) شفاء الغرام ج 2 ص 315 . ( 5 ) شفاء القلوب في مناقب بنى أيوب ص 365 .