ابن ظهيرة

255

الجامع اللطيف

بجماعته إلى مكة لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وستين ، وبلغ الهادي خبره فكتب إلى محمد بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس وأمره بمحاربة الحسين المذكور ، وكان محمد بن سليمان قد توجه في هذه السنة المذكورة للحج في جماعة من أهل بيته وخيل وسلاح فلما دخل من عمرته عسكر بذى طوى ، وانضم إليه من حج من جماعتهم وقوادهم ، والتقواع الحسين وأصحابه وكان القتال في يوم التروية ، فقتل الحسين في أزيد من مائة من أصحابه بفخّ « 1 » بظاهر مكة عند الزاهر ودفن هنالك . قال الفاسي : وقبره معروف إلى وقتنا هذا في قبة على يمين الداخل إلى مكة ويسار الخارج منها إلى جهة وادى مر ، وحمل رأسه إلى الهادي فلم يحمد ذلك . وكان الحسين هذا شجاعا كريما ، يحكى أنه قدم على المهدى فأعطاه أربعين ألف دينار ففرقها في الناس ببغداد والكوفة ، وخرج لا يملك ما يلبسه إلا فروة ليس تحتها قميص . رحمه اللّه وغفر له « 2 » . وممن ولى مكة في خلافة الهادي وأخيه الرشيد « 3 » محمد بن عبد الرحمن السفياني ، كان على إمارتها وقضائها واستمر إلى أن صرفه المأمون إلى قضاء بغداد . وأما ولاتها في خلافة هارون الرشيد بن المهدى فجماعة لا يعرف ترتيبهم في الولاية وهم : أحمد بن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، وحمّاد البربرى ، وسليمان بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، والعباس بن موسى بن عيسى بن موسى ابن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، وأخوه علي بن موسى بن عيسى ، والعباس بن محمد بن إبراهيم الإمام ، وعبد اللّه بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه التيمي ، وعبيد اللّه بن قثم بن العباس المتقدم فيما سبق ، وعبيد اللّه بن محمد بن إبراهيم الإمام ، والفضل بن العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، ومحمد بن إبراهيم الإمام ، ومحمد بن عبد اللّه بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان

--> ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « بفيح » وصوابه لدى الفاسي الذي ينقل عنه المصنف . ( 2 ) شفاء الغرام ج 2 ص 283 . ( 3 ) لدى الفاسي : « وفي خلافة الهادي أو خلافة الرشيد » .