ابن ظهيرة

254

الجامع اللطيف

وذكر الزبير بن بكار ما يقتضى أن الذي ولاه محمد بن عبد اللّه على مكة حسن بن معاوية والد محمد المذكور ، واللّه أعلم بالصواب . ثم عاد السرى على ولاية مكة من قبل المنصور ، واستمر إلى سنة ست وأربعين ومائة . ثم ولى بعده عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس العباسي عم المنصور والسفاح ، واستمر إلى سنة تسع وأربعين - بتقديم المثناة الفوقية - وقيل : إلى سنة خمس ، وقيل : إنه كان على مكة في سنة سبع وخمسين بتقديم السين . ثم ولى بعد عبد الصمد : محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، ومكث إلى سنة ثمان وخمسين . وأما ولاتها في خلافة المهدى أمير المؤمنين محمد بن المنصور العباسي فجماعة . أولهم : إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، بوصية من المنصور . ثم جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس وكان على ذلك في سنة إحدى وستين ، وثلاث وستين . ثم عبيد اللّه بن قثم - بضم القاف وفتح المثلثة - ابن العباس بن عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب وكان متوليا لذلك في سنة ست وستين . وممن ولى للمهدى أيضا محمد بن إبراهيم الإمام العباسي المتقدم . ذكره الفاكهي . وممن ولى مكة على الشك في خلافة المهدى وابنه الهادي : قثم بن العباس بن عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب والد عبيد اللّه المتقدم واللّه أعلم بذلك . وأما ولاتها في خلافة الهادي موسى بن المهدى العباسي : فعبيد اللّه بن قثم بن العباس المتقدم ، وذلك في سنة تسع وستين - بتقديم المثناة - . ثم وليها بالتغلب في أيام الهادي : الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب الحسنى ، لأنه خرج عن طاعة الهادي وفتك بمن في المدينة من جماعة الهادي ونهب بيت المال الذي بالمدينة وبويع على كتاب اللّه وسنة نبيه ، وخرج