ابن ظهيرة
218
الجامع اللطيف
ونقل أنه مارئى أهتم كان أحسن منه رضى اللّه عنه والأهتم والأثرم بمعنى واحد . ومن خصائصه شهادة النبي صلى اللّه عليه وسلم بأنه أمين هذه الأمة . فائدة : قال العلماء : إذا شهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم لبعض أصحابه بفضيلة عليهم وجب القطع بأنه أفضل منهم في تلك الفضيلة ، فيجب أن يقطع بأن أبا عبيدة أفضل من أبى بكر وعمر وغيرهما في فضيلة الأمانة . وأن أبا ذر أفضل منهم جميعا في تحرى الصدق حيث قال فيه صلى اللّه عليه وسلم : أصدقكم لهجة أبو ذر ، وأن عليا كرم اللّه وجهه أقضاهم حيث قال : أقضاكم على ، وأن معاذا أعلمهم بالحلال والحرام حيث وصفه بذلك والفضل المطلق لأبى بكر الصديق بلا خلاف . انتهى . ( سنه ) : كان له من العمر يوم مات [ ثمان وخمسين سنة « 1 » ] . هذا تمام نسب العشرة الكرام رضى اللّه عنهم فما خرج أحد منهم عن قريش وكلهم نسبه ثابت من قريش من الجهتين من جهة أبيه ومن جهة أمه ما عدا طلحة وسعيد بن زيد فإن أميهما غير قرشيتين لأن أم طلحة بنت الحضرمي وأم سعيد خزاعية كما تقدم . ذكر وصف كل واحد من العشرة رضى اللّه عنهم بصفة حميدة عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أرحم أمتي أبو بكر ، وأقواهم في دين اللّه عمر ، وأشدهم حياء عثمان ، وأقضاهم علي بن أبي طالب ، ولكل نبي حوارىّ ، وحواريّى طلحة والزبير وحيث ما كان سعد بن أبي وقاص كان الحق معه ، وسعيد بن زيد من أحباء الرحمن ، وعبد الرحمن بن عوف من تجار الرحمن ، وأبو عبيدة بن الجراح أمين اللّه وأمين رسوله ، ولكل نبي صاحب سر ، وصاحب سرى معاوية بن أبي سفيان ، فمن أحبهم فقد نجا ، ومن أبغضهم فقد هلك . ( وعنه ) صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة إلى تمام العشرة . وعن أنس رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من أحسن القول في أصحابي فقد برئ من النفاق ومن
--> ( 1 ) مكان ما بين حاصرتين بياض بالأصلين ، والتكملة عن الاستيعاب ج 4 ص 1711 .