ابن ظهيرة

211

الجامع اللطيف

( سنه ) : اختلف أهل السير في سن عمر فقيل ثلاث وستون سنة كسن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبى بكر روى ذلك عن معاوية والشعبي وقيل خمس وخمسون سنة روى ذلك عن سالم ابن عبد اللّه بن عمر ، وقال الزهري أربع وخمسون سنة ذكر جميع ذلك الحافظ أبو عمر والسلفي وغيرهما . وعن ابن عمر قال سمعت عمر يقول قبل موته بسنتين أو ثلاث : أنا ابن سبع أو ثمان وخمسين . ( عدة أولاده ) : قال أهل السير كان له ثلاثة عشر ولدا تسعة بنين وأربع بنات بعضهم أشقاء وبعضهم من أمهات . ( وفاته ) : توفى عمر رضى اللّه عنه مقتولا شهيدا لأربع بقين من الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، وقيل : بل طعن لأربع بقين . ومات في آخر شهر ذي الحجة . واتفقوا على أنه أقام بعد ما طعن ثلاثا . ثم مات وروى أن عثمان وعليّا استبقا على الصلاة عليه فقال لهما صهيب : إليكما عنى فقد وليت من أمركما أكثر من الصلاة عليه وأنا أصلى بكما المكتوبة فصلى عليه صهيب . وروى أن ملك الموت لما دخل على عمر سمعه عمر وهو يقول لملك آخر معه : هذا بيت أمير المؤمنين ما فيه شئ كأنه القبر ، فقال له عمر : يا ملك الموت من تكون أنت خلفه هكذا يكون بيته . ( وأما نسب أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى اللّه عنه ) فهو عثمان بن عفان بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يجتمع نسبه مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عبد مناف وينسب إلى أمية فيقال الأموي . ( أمه ) أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية أسلمت أمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شقيقة أبى طالب . ( صفته ) : كان رجلا ربع القد ليس بالقصير ولا بالطويل حسن الوجه بوجنتيه آثار جدرى أقنى رقيق البشرة عظيم اللحية طويلها أسمر اللون كثير الشعر له جمة أسفل من أذنيه ولكثرة شعر رأسه ولحيته سماه أعداؤه نعتلا - بالنون ثم العين المهملة ثم تاء مثناة من فوق - ضخم الكراديس بعيد ما بين المنكبين أصلع ، وكان يصفر لحيته ويشد أسنانه بالذهب ، وكان محببا في قريش ، وفيه يقول قائلهم : أحبك الرحمن حب قريش عثمان .