ابن ظهيرة

202

الجامع اللطيف

إليه إلا أن لا تؤذوني بقرابتى منكم وتخفطونى بها ولا تكذبوني قال ابن عباس رضى اللّه عنه : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أوسط النسب في قريش ليس بطن من بطونهم إلا وقد ولده . ما ورد في حق قريش من الأحاديث وأما ما ورد في حقهم من الأحاديث فكثيرة من ذلك في « صحيح البخاري » قوله صلى اللّه عليه وسلم : الناس تبع لقريش . وفيه أيضا : إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه اللّه على وجهه ما أقاموا الدين ، وفيه لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان . وفي « الفائق » بلفظ ما بقي في الناس اثنان . قال العلامة السيوطي في شرح هذا الحديث : هو خبر بمعنى الأمر وإلا فقد خرج الأمر عنهم من أكثر من مائتي سنة ، ويحتمل أن يكون على ظاهره وأنه مقيد بقوله في الحديث الآخر : ما أقاموا الدين ولم يخرج عنهم إلا وقد انتهكوا حرماته انتهى . وفي « الفائق » عنه صلى اللّه عليه وسلم : أذق اللهم آخر قريش نوالا كما أذقت أولهم وبالا . وفيه عنه صلى اللّه عليه وسلم : استقيموا لقريش ما استقاموا لكم . وفيه عنه صلى اللّه عليه وسلم : خير نساء صلح نساء قريش أحناهن على ولد وأرعاهن لزوج . وفيه عنه صلى اللّه عليه وسلم : خيار قريش خيار الناس . وفيه عنه صلى اللّه عليه وسلم : دخلت الجنة فرأيت قصرا من ذهب فقلت لمن هذا ؟ فقيل : لرجل من قريش . وفيه عنه صلى اللّه عليه وسلم : ذروا فعل قريش وخذوا بقولهم . أقول : يحتمل أن هذا قاله صلى اللّه عليه وسلم في ابتداء الأمر قبل إسلام قريش وهو الظاهر من فحوى الكلام ، وفيه من التنويه بشأنهم ما لا يخفى حيث كانت أقوالهم سديدة معتبرة وهم في تلك الحال المطبوع على قلوبهم فيها ، ومع ذلك فقد أمر صلى اللّه عليه وسلم بالأخذ بقولهم ويحتمل أن ذلك بعد إسلامهم ويحمل على بعض منهم كانت أفعالهم غير مستقيمة ويحتمل أن يكون ذلك في واقعة مخصوصة اقتضاها الحال وهذا منى على سبيل البحث وما أدى إليه الفهم وإلا لم أقف على كلام في ذلك . انتهى . وفيه عنه صلى اللّه عليه وسلم : شرار قريش خير شرار الناس . وفيه عنه صلى اللّه عليه وسلم : قريش أهل اللّه وخاصته . وفيه عنه صلى اللّه عليه وسلم : أسرع الناس فناء قريش . وفيه عنه صلى اللّه عليه وسلم : قريش هم الأنصار ليس لهم دون اللّه ورسوله مولى قرت عين من أطعم الناس الطعام .