ابن ظهيرة

117

الجامع اللطيف

الأولى : أن من طاف خمسين أسبوعا في اليوم والليلة يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه للحديث الذي قدمته آنفا . الثانية : واحد وعشرين أسبوعا كل يوم فيكون بحجة وقد قيل سبعة أسابيع بعمرة . وقيل في الحديث ثلاث عمر بحجة . الثالثة : أربعة عشر أسبوعا فيكون بحجة أيضا لأنه ورد في حديث آخر عمرتان بحجة ، وهذا في غير عمرة رمضان لأن العمرة فيه كحجة مطلقة كما جاء في الحديث ، وفي حديث آخر كحجة معه صلى اللّه عليه وسلم . الرابعة : اثنا عشر أسبوعا خمسة بالنهار وسبعة بالليل لما سبق قريبا من فعل آدم وابن عمر ويستحب أن يكون ثلاثة أسابيع من الخمسة التي في النهار قبيل طلوع الشمس بحيث تطلع وهو في الطواف للحديث الذي رواه ابن عمر قاله الجد . الخامسة : سبعة أسابيع فيكون بعمرة لما تقدم في المرتبة الثانية . السادسة : ثلاثة أسابيع ، قال الجد . يأتي في الأول بأذكار الطواف ودعواته الخاصة ، وفي الثاني بالباقيات الصالحات ، ففي ذلك حديث ، وفي الثالث بما روى عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، وهو لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير . ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . السابعة : أسبوع واحد كل يوم ، فقد جاء في الحديث أن الأسبوع بعتق رقبة ، ويدخل بهذا الأسبوع في جملة الطائفين الذين لهم ستون رحمة من المائة والعشرين كما سيأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى ، والباقيات الصالحات هي : قولك سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر . فائدة : المراد بحسنة الدنيا فيما تقدم العلم والعبادة قاله الحسن . وقيل : العافية ، وقيل : المال ، وقيل : المرأة الحسنة ، وقيل : العفة ، وقيل : الرزق الواسع . وبحسنة الآخرة الجنة بالإجماع كذا قاله الدميري ، وقيل : الحور العين أو الجنة أو العفو والمعافاة . ( واعلم ) أنه ينبغي المثابرة على الطواف في أوقات . ( منها ) ما تقدم من الطواف بعد الصبح والعصر للحديث السابق .