إبراهيم بن محمد الميموني

345

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

والآخر مجهول هو المخبر لابن محزم عن عبد الله بن عمرو ، وقوله ورواه خالد ابن بزار هذه الرواية وهي مسندة ، ليس فيها سمعت ، وإنما فيها من طريقة الطبراني ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن بزار ثنا هشام بن سعد عن سعيد عن ربيعة بن سيف عن عياض عن عبد الله بن عمرو فلم يصرح بالسماع قوله ورواه المعافا بن عمران عن هشام ليس منها تصريح بالسماع أيضا بل فيها ربيعة عن عياض أن ابنا له هلك فقال عبد الله ابن عمرو : وهذا يقتضى أن المحدث لعياض هو عبد الله بن عمرو وعياض بن عقبة ليس له ذكر في كتب الستة ، وقد تقدم ذكره عن ابن يونس ، وأن وفاته سنة مائة ولا أدرى هل رأى عبد الله بن عمرو أولا ، وأما ربيعة ابن سيف فتوفى في نحو سنة ست وعشرين ومائة والقصة على الوجه الذي ذكره الحارثي - رحمه الله - يقتضى ظاهرها أن يكون كلاهما حاضرين موت ولد عياض ، وأن يكون عبد الله بن عمرو حاضرا أيضا ، وهذا بعيد . والوجه أنه منقطع فإنه لم يصرح بالسماع ، فلم يثبت لنا لربيعة سماع من عبد الله بن عمرو ، ولا طريق صحيح بسماع ربيعة من غير أبى عبد الرحمن الحبلى فلا مستدرك على الترمذي قوله وقد روى من وجه آخر وذكر سنده إلى عبد بن حميد إلى أبى قبيل عن عبد الله بن عمرو إلى آخره كلام جيد ومعاوية * ابن سعيد ذكره بن حبان في الثقات فهو إسناد جيد كما قال متصل لا ريبة فيه - إن شاء الله - إلا أنه حديث لم أجده في شئ من الكتب الستة ، ومسند عبد بن حميد الذي هو منه من المسانيد المشهورة ، وهو سماعا على زينب المقدسية سماعا ، من ابن الليث بسماعه من أبى الوقت عبد الأول ، بالسند الذي ذكره مسعود الحافظ ، وعبد بن حميد من شيوخ مسلم يزيد بن هارون عظيم وبقية حاله معروف وروى له مسلم ومعاوية بن سعيد قد قلنا : إن ابن حبان وثقه وأبو قبيل عن عبد الله بن عمرو ليس في شئ من الكتب الستة فلعلهم تركوها لأجل بقية ، وإن كانوا أخرجوا له غيرها وما ذكره الحافظ مسعود بعد ذلك من وسل ابن شهاب ، حديث المطلب بن عبد الله بن حطب وحديث ابن عمر وحديث أنس ومرسل أبى جعفر الباقه كلها يشد بعضها بعضا ، ويقوى الحديث المذكور فيندفع ما قاله الطحاوي من قوله بطل الاحتجاج بهذا الحديث ، ويبين أنه جيد مما ينظر فيه لكن من طريق أبى قبيل