إبراهيم بن محمد الميموني
296
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
واللّه إني لأبصر المدائن ، وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا ، ثم قال : بسم اللّه وضرب ضربة أخرى فقطع بقية الحجر فقال : اللّه أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، واللّه أنى لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا ، وروى البيهقي في دلائل النبوة عن جابر - رضى اللّه تعالى عنه - قال : كنا في الخندق نحفر الخندق فعرضت فيه كدابة وهي الحبل فقلنا : يا رسول اللّه إن كدابة قد عرضت فيه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رشوا عليها ثم قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأتاها وبطنه معصوب بحجر من الجوع ، فأخذ المعول أو المسماة فسمى ثلاثا ، ثم ضرب فعادت كئيبا أهيل . الحديث وروى ابن إسحاق والبيهقي في الدلائل عن سلمان - رضى اللّه عنه - قال : ضربت في ناحية من الخندق تعطف على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو قريب منى فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان على نزل وأخذ المعول من يدي ثم ضرب به ضربة فلمعت تحت المعول برقة ثم ضرب ضربة أخرى فقلت : يا رسول اللّه بأبى أنت وأمي ما هذا ؟ الذي رأيته يلمع تحت المعول وأنت تضرب به فقال قد رأيت ذلك يا سلمان فقلت : نعم فقال : أما الأول فإن اللّه عز وجل فتح على بابها اليمن ، وأما الثانية فإن اللّه عز وجل فتح علىّ بها الشام ، والمغرب وأما الثالثة فإن اللّه عز وجل فتح على بها المشرق ورواه . موسى بن عقبة في مغازيه وروى البيهقي في الدلائل عن عمرو بن عوف المزنى - رضى اللّه عنه - قال خط رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخندق عام الأحزاب من أجم السمر طرف بن حارثة حتى بلغ المداد ، ثم قطع أربعين ذراعا بين كل عشرة فاختلف المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي - رضى اللّه عنه - وكان رجلا قويا ، فقالت الأنصار : سلمان منا وقالت المهاجرون سلمان منا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سلمان منا أهل البيت قال عمرو بن عوف فكنت أنا وسلمان وحذيفة بن اليمان والنعمان بن مقرن وستة من الأنصار أربعين ذراعا فحضرنا حتى إذا بلغنا الثرى ، أخرج اللّه تعالى من الخندق صخرة بيضاء مدورة ، فكسرت حديدنا اوشقت علينا ، حتى ما يجيبك فيها قليل ولا كثير فمرنا فيها بأمرك فإنا لا نحب أن نجاوز خطك فهبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع سلمان في الخندق ورقينا عن الشقة في شقة الخندق فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المعول من سلمان فضرب الصخرة ضربة