إبراهيم بن محمد الميموني

297

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

صدعها وبرقت منها برقة أضاء ما بين لابتيها يعني لا بنى المدينة حتى لكان مصباحا في جوف ليل نكلم فكبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تكبيره ، وفتح ، وكبر المسلمون ثم ضربها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكسرها ، وبرق فيها برقة أضاء ما بين لابتيها حتى لكان مصباحا في جوف بيت مظلم ، فكبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تكبيرة فتح فكبر المسلمون ثم أخذ بيد سلمان ، فرقا فقال : سلمان بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه لقد رأيت شيئا ما رأيته قط فالتفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى القوم فقال : هل رأيتم ما يقول سلمان ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه بأبينا أنت وأمنا قد رأيناك تضرب فيخرج برق كالموج فرأيناك تكبر ولا نرى شيئا غير ذلك ، فقال : صدقتم ضربت ضربتي الأولى برق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور الحرير ومدائن من كسرى كأنها أنياب الكلاب وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ، ثم ضربت ضربتي الثانية فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور الحمرة من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب وأخبرني جبريل - عليه السلام - أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت ضربتي الثالثة فبرق لي منها الذي رأيتم أضاءت منها قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب وأخبرني جبريل - عليه الصلاة والسلام - أن أمتي ظاهرة عليها فأبشروا يبلغهم النصر وأبشروا يبلغهم النصر فاستبشر المسلمون وقالوا : الحمد للّه موعود صادق بأن وعدنا النصر بعد الخصر وطلعت الأحزاب فقال المسلمون : هذا ما وعد اللّه ورسوله وصدق اللّه ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما وقال المنافقون ألا تعجبون يحدثكم ويمنيكم ويعدكم الباطل ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وأنها تفتح لكم وأنتم تحفرون الخندق ولا تستطيعون أن تبرزوا فأنزل اللّه سبحانه وتعالى القرآن إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً وروى البيهقي في دلائل النبوة عن البراء بن عازب الأنصاري - رضى اللّه عنهما - قال : لما كان حنين أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحضر الخندق وعرض لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول فشكر ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما رآها أخذ المعول وقال : بسم اللّه وضرب ضربة ، فكسر ثلثها فقال : اللّه أكبر أعطيت مفاتيح الشام واللّه إني لأبصر قصورها الحمر إن شاء اللّه ثم