إبراهيم بن محمد الميموني
288
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
حجارة وحجرين من جانب المصلى وطول المصلى خمسة أذرع وسدس ذراع ومن صدر الشباك الذي داخل المقام إلى شاذرواى الكعبة عشرون ذراعا وثلثا ذراع وثمن ذراع كل ذلك بالذراع المصري انتهى وقال الإمام القرطبي واختلف في تعيين المقام على أقوال أصحها أنه الحجر الذي يعرفه الناس اليوم يصلون عنده ركعتي طواف القدوم وفي صحيح مسلم أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى خلف المقام ركعتين وقرأ « واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى » وفي البخاري عن أنس - رضى اللّه عنه - أنه الحجر الذي ارتفع عليه إبراهيم حين ضعف عن رفع الحجارة التي كان إسماعيل عليه الصلاة والسلام يناوله إياها في بناء البيت وعرقت قدماه فيها قال أنس رأيت في المقام أثر أصابعه وعقبه وأخمص قدميه غير أنه أذهب مسح الناس ما بديهم انتهى وقال الأزرقي الحافظ القدوة المعمدة الحجة في تاريخه في قوله عز وجل « فيه آيات بينات مقام إبراهيم » قيل عطف بيان على آيات وبين الجمع بالواحد لاشتماله على اثار قدميه الشريفين في الصخرة وبقاؤه وحفظه مع كثرة أعدائه من المشركين دليلا علي قدرة اللّه تعالى ، وصدق إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وروى عن مجاهد قال : أثر قدميه في المقام آية بينة ثم ذكر بيت أبى طالب الذي ذكره الشهاب القسطلاني كما أسلفناه عنه وذكر ابن إسحاق في السيرة النبوية وغيره حديث بناء إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج فقال إبراهيم . وما يبلغ صوتي قال اللّه عز وجل أذن : وعلى البلاغ قال : فعلى إبراهيم على المقام فأشرف به حتى صار رافع الجبال وأطوالها فجمعت له الأرض يومئذ سهلها وحيلها ، وبرها وبحرها ، وإنسها وجنها ، حتى أسمعهم جميعا فأدخل إصبعين في أذنيه وأقبل بوجهه يمينا وشمالا شرقا وغربا وبدأ بشق اليمن فقال : أيها الناس كتب اللّه عليكم حج البيت العتيق فأجيبوا ربكم فأجابوه من تحت التخوم السبعة ومن بين المشرق والمغرب إلى منقطع التراب من أقطار الأرض كلها لبيك اللهم لبيك قال : وكانت الحجارة على ما هي عليه اليوم إلا أن اللّه سبحانه وتعالى أراد أن يجعل المقام آية وكان أثر قدميه في المقام إلى اليوم وروى الأزرقي عن زهير بن محمد أن أوّل من أجاب إبراهيم عليه الصلاة والسلام أهل اليمن قال : وأثر قدمي إبراهيم في المقام ،