إبراهيم بن محمد الميموني
287
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
ياقوتتان من ياقوت الجنة لولا أن اللّه تعالى طمس نورها لأضاء نورهما ما بين السماء والأرض وروى الأزرقي أيضا عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضى اللّه تعالى - عنهما قال الركن والمقام من الجنة وروى الأرض عن ابن عباس - رضى اللّه تعالى عنهما - قال : ليس في الأرض من الجنة شئ إلا الركن الأسود والمقام فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة ولولا ما مسهما من أهل الشرك ذو عاهة إلا شفاه اللّه تعالى ، ومن رواية لولا مسهما خطايا بني آدم لأضاء ما بين المشرق والمغرب وروى الأزرقي عن ابن عباس - رضى اللّه تعالى عنهما - قال : أنزل اللّه تعالى الركن والمقام مع آدم عليه الصلاة والسلام ليلة نزل بين الركن والمقام فلما أصبح رأى الركن والمقام فعرفهما وضمهما إليه وانس بهما وأما منتهاها وما تؤول إليه أمرها فروى الأزرقي عن مجاهد - رحمه اللّه تعالى - قال : يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبى قبيس كل واحد منهما له عينان وشفتان يناديان بأعلى صوتهما يشهدان لمن وافاهما بالموافاة وروى ابن أبي شيبة والطبراني عن عبد اللّه بن عمر - رضى اللّه تعالى عنهما - قال : حجوا هذا البيت واستلموا هذا الحجر فو اللّه ليرفعنّ أو ليصيبنه أمر من السماء إن كانا لحجرين أهبطا من الجنة ، فرفع إحداهما وسيرفع الآخر ، وإن لم يكن كما قلت فمن مر على قبرى فليقل هذا قبر عبد اللّه بن عمرو الكذاب قلت : وهذه الآثار وإن كانت موقوفة فلها حكم المرفوع لأن هذا لا يقال من قبل الرأي كما هو ظاهر وهي وإن كان في أسانيدها الضعيف والمضعف فإذا انضم بعضها إلى بعض أفاد ذلك قوة - واللّه أعلم - وقد تقدم كلام القسطلاني عند قوله فيه آيات بينات مقام إبراهيم وقوله البالغ يعيينه وأنه آثره مبلغ التواتر وذكر الأزرقي في تاريخه أن ذرع المقام ذراع ، وأن القدمين الشريفين دخلان سبعة أصابع وحرر مقدار ارتفاعه من الأرض فكان نصف ذراع وربع ذراع وموضع عرض القدمين الشريفين في المقام وليس بفضة وعمقه من فوق الفضة سبعة قراريط ونصف قيراط عن الذراع المصري والمقام اليوم في صندوق من حديد حوله شباك من حديد عرض الشباك عن يمين المصلى ويساره خمسة أذرع إلا قبراطين وخلف الشباك المصلى وهو محوط بعمودين من