إبراهيم بن محمد الميموني

256

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

أذرع ، وسد الباب الغربى الذي فتح وترك سائرها على بنيان ابن الزبير إلا الجدار الذي في الحجر وموضع سد الباب الغربى فإنه في بنيان الحجاج وغير تلك الدرج التي في جوفها وكان ابن الزبير لما هدم البيت أخذ الحجر الأسود ، وجعله في وشاجه وأدخله في تابوت ، وأقفل عليه وأدخله دار الندوة وعمد إلى ما كان في الكعبة من حلى وثياب وطيب ، فوضعه في خزانة الكعبة في دار شيبة بن عثمان فلما انتهى إلينا إلى موضع الحجر أمر فنقر بين حجرين أحدهما المدراك الذي تحته ، والآخر من الذي فوقه وطبق ما بينهما ولما انتهى إلى موضع الحجر الأسود تحرى عقله الناس نصف النهار في يوم صائف وجاء بالحجر الأسود هو وولده وجبير بن شيبة ووضعوه بأيديهم ، كما في الزهر الباسم وقيل بل الحمية قواعد والوضع الركن فلما دخل ابن الزبير فأخذ بها في الثوب فرفعه معهم وقيل : بل وضعه ابن الزبير نفسه وشده بالقصة وقيل : وضعه عباد بن عبد اللّه بن الزبير وجبير بن شيبة أمرهما عبد اللّه بن الزبير أن يجعلا الركن في ثوب ويخرجانه وهو يصلى بالناس الظهر على غفلة من الناس لئلا يعلموا بذلك فيتنافسوا في وضعه وقلل لهما : إذا فرغتما فكبرا حتى أسمعكما في صلاتي فلما وضعه هو في موضعه كبرا فتسامع الناس بذلك فغضب رجال من قريش حيث لم يحضرهم ابن الزبير وقالوا : ما رفعته قريش في الجاهلية حتى يحكموا أول من دخل عليهم مكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أول داخل أخرجه الأزرقي وقيل وضعه صخرة ابنه وحده بأمر أبيه نقله السهيلي واللّه أعلم بالصواب وكان الحجر قد تصدع من الحريق وانفرق ثلاث فرق قال ابن جدعون : فنظرت ص 130 إلى جوف الحجر حين انفلق كأنه الفضة وانشظت منه شظية كانت عند بعض آل شيبة بعد الحريق بدهر طويل فشده ابن الزبير بالقصة إلا تلك الشظية وموضعها بين في أعلى الركن ثم تزلزت تلك القصة بعد ذلك ، وتفلقت حتى خيف على الحجر فلما اعتمرها روى هارون الرشيد في سنة تسع وثمانية كأنه أمر بنقب الأحجار التي فوق الحجر والتي تحته فنقبت بالمأسر من فوقها ومن تحتها ، ثم أفرغ فيها القصة ولما فرغ ابن الزبير - رضى اللّه عنهما - من بناء الكعبة وذلك في سابع عشرة رجب من سنة خمس وستين خلق جوفها بالعنبر والمسك ولطخ جدرانها بها من خارج بذلك من أعلاها إلى أسفلها ، وسترها بالديباج وقيل بالقباطى وفي فضل من الحجارة فرشها حول البيت وقال من كانت لي عليه