إبراهيم بن محمد الميموني

249

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

من الشامين من جانب المدينة فترك أهل المدينة القتال ودخلوا خوفا على أهلهم فكانت الهزيمة وتابع مسلم الناس على أنهم خولا ليزيد يحكم في دماءهم وأموالهم وأهليهم بما شاء . انتهى . ورد المجد وغيره أنهم سبوا الذرية واستأجروا الفروج وأنه كان يقال لأولئك الأولاد من النساء اللاتي حملن أولاد الحرة . ولابن الجوزي عن هشام بن حسان ولدت بعد الحرة ألف امرأة من غير زوج وممن قتل من الصحابة يومئذ صبرا عبد اللّه بن حنظلة الغسيل مع ثمانية من بينه وعبد اللّه بن زيد حاكى وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعقل بن سفيان الأشجعي وكان شهد فتح مكة وكان معه راية قوم يقول الشاعر : ألا تكلم الأنصار تبكى * مراتها وأشجع تبكى معقل بن سفيان ولابن الجوزي عن سعيد بن المسيب * لقد رأيتى ليالي الحرة ما في المسجد أحد من خلق اللّه غيرى وأن أهل الشام ليدخلون زمرا زمرا يقولون : انظروا إلى هذا الشيخ . المجنون ولا يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا من القبر الشريف ثم أقيمت الصلاة فتقدمت وصليت وما في المسجد أحد غيرى ويسمى مسلم بن عقبة مسرفا لإسرافه في مثل أهل المدينة وكذا مجرما لعظيم إجرامه وروى أبو يعلى بن حسين مع غيظة عليه فلما رآه ارتعد وقام له وأقعده إلى جانبه وقال له اسئلنى حوائج فلم يسله شيئا واحدا قدم للسيف إلا شقق فيه وانصرف فقيل لعلى رأيناك تحرك شفتاك فما الذي قلت قال قلت اللهم رب السماوات السبع وما أظللن والأرضين السبع وما أقللن ورب العرش العظيم رب محمد وإله الطاهرين أعوذ بك من شره وأدرأ بك في نحره وأسئلك أن تأتيني خيره وتكفيني شره وقيل لمسلم رأيناك تسب هذا الكلام وتسفه فلما أوتى به إليك دفعت منزلته قال ما كان ذلك برأي منى ولقد ملاء قلبي رعبا وطاسا من المدينة لقتال بن الزبير - أهلكه اللّه - في الطريق ابتلاه اللّه بالماء الأصفر في بطنه فمات بقديد وقيل بهرشه بعد الوقعة بثلاث ليال وهو ينبح كالكلب وكان قد قال الحصين بن نمير أمير المؤمنين ولك بعدى فأسرع المسير لابن الزبير وأمره أن ينصب المجانيق على مكة ومضى الجيش لمكة وحصل رمى الكعبة بالمجانيق وأخذ رجل قبسا في رأس رمح فطاء الرمح