إبراهيم بن محمد الميموني

176

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

نحن أنصاريان يا رسول الله ، وروى ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : كانت الأنبياء إذا أتت حكم الحرم نزعوا نعالهم ، وروى أبو ذر الخشني في مناسكه عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال حج البيت ألف نبي من بني إسرائيل لم يدخلوا مكة حتى وضعوا نعالهم بذى طوى ، وهو بضم الطاء المهملة وفتح الواو وألف مقصورة واد معروف عند باب مكة ، وعن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : مر بصفاح الروحاء سبعون نبيا حجاجا عليهم لباس الصوف خطم إبلهم الليف . رواه الأزرقي ، وصفاح الروحاء جانبها والروحاء بفتح الراء وبالحاء المهملة ممدود اسم قرية ، وروى أيضا عن عثمان بن ساج قال : أخبرني ابن ساج قال أخبرني صادق أنه بلغه أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : مر بفج الروحاء سبعون نبيا على نوق حمر خطمهم الليف لبوسهم العباء وتلبيتهم شتى ، والفج بالفاء والجيم الطريق الواسع وشتى أي متفرقة ، وروى أيضا عن مجاهد قال : حج خمسة وسبعون نبيا كل قد طاف بالبيت ولبى في مسجد منى ، فإن استطعت أن لا تفوتك الصلاة في مسجد منى فافعل ، وروى أيضا عن عبد الرحمن بن سابط قال : سمعت عبد الله بن حمزة السلوس يقول : ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبر سبعين نبيا جاءوا حجاجا فقبروا هنالك ، وروى أبو نعيم عن مجاهد قال : كان يحج من بني إسرائيل مائة ألف فإذا بلغوا أنصاب الحرم خلعوا نعالهم ثم ذهبوا الحرم حفاة ، وروى ابن أبي شيبة الأزرقي عن عبد الله بن الزبير قال : كانت الأمة من بني إسرائيل لتقدم مكة فإذا بلغت ذا طوى خلعت نعالها تعظيما للحرم . وروى ابن عساكر عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : حج الحواريون فلما دخلوا الحرم مشوا حفاة تعظيما للحرم ، وقد حجته الملائكة حج آدم صلى اللّه عليه وسلم ، روى سعيد بن منصور عن عطاء بن أبي رباح أن آدم صلى اللّه عليه وسلم هبط بأرض الهند ومعه أربعة أعواد من الجنة فهي هذه الذي يتطيب بها الناس ، وأنه حج هذا البيت وطاف بين الصفا والمروة وقضى مناسك الحج . وروى الأزرقي عن عثمان بن ساج قال : أخبرني سعيد أن آدم صلى اللّه عليه وسلم حج على رجليه سبعين حجة ماشيا .