زاهر بن سعيد

86

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

الأجناس . فحضر رجال الدولة إليه نهار الخميس 17 جون ( حزيران ) أي يونيو ، والتمسوا منه أن يشرّف ذلك البستان بزيارته إيّاه ، فسرّ بطلبهم ، وركب في معيتهم ، وذهبوا إلى البستان . فلمّا دخلوه أخذوا يفرّجونه على الحيوانات بأنواعها متنقلين من محلّ إلى آخر . فإنّ أصحاب هذا البستان قد بنوا بيوتا من حجر وقرميد وخشب لكلّ نوع من أنواع الوحوش الضارية : كالسباع والنمورة والضباع والخيل والبغال والحمير والغزلان والأفيال وخنازير بحر النيل وسباع البحر والزرافة « 1 » والدببة والذئاب والأرانب والثعالب والقنافد والتماسيح ووحيد القرن والقندس ( كلب الماء ) والثعابين « 2 » والحيات والأفاعي والنسور والصقور « 3 » والحمام واليمام والطاووس وطيور الفردوس وكل أنواع طيور السماء وأسماك البحار . وقد سرّ السلطان بمشاهدة هذه الحيوانات وحسن ترتيب مساكنها ونظافتها وحسن الاعتناء في القيام بمعاشها . وبعد أن فرغ السيد الكريم من الفرجة على هذه الحيوانات شكر أصحاب البستان ، وأعرب لهم عن سروره بما رآه من حسن اعتنائهم . ثم خرج في حشمه ورجال الدولة البريطانية يريد الذهاب إلى إدارة البوسطة « 4 » البريطانية للفرجة على هذه الإدارة التي لا نظير لها في حسن الإتقان بأوروبّا كلها .

--> ( 1 ) أ ، ب : الظرافة ( 2 ) أ : السعادين ( 3 ) أ : الصقر ( 4 ) نطق حرفي للكلمة الفرنسية Poste ، وهي تعني البريد ، ولمزيد التعرف إلى إدارة البوسطة البريطانية ينظر فصل : 638 / 9 : Postal system : N . E . B