زاهر بن سعيد

70

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

أعدّته له ولحشمه رأى تلك البقعة من الأرض غاصة بثلاثين ألف من الرجال والنساء قد اجتمعوا للفرجة من أماكن مختلفة . ومن عوائد أصحاب خيل الرهان أنهم يختارون رجالا خفيفي البدن ويفرضون عليهم الأكل والشرب بقانون وتقتير إلى مدّة معلومة حتى ينحف جسمهم ، ويجف لحمهم ، ويخفّ ثقلهم . ثم يجعلونهم يركبون خيل الرهان ، ويحثونها على الجري يوم السّبق . ولما استوى السباق ، وأطلق العنان للخيل ، اندفعت اندفاع البرق من كبد السحاب ، وطارت طير السهام من القوس . وكان فيها جواد اسمه دونكاستر يعدّه الإنكليز من أجود خيل بلادهم ، وقحم « 1 » باقي خيل الرهان ، وبلغ الغرض قبل الجميع ، ونال صاحبه خطر « 2 » الرهان . هذا رسم الجواد دون كاستر ومشهد السباق كما حضره السيد برغش فلما رأى السلطان ما بدا من ذلك الجواد الأصيل طفح السرور على قلبه ، وقال " بارك اللّه في هذا الجواد فإنه من جياد الخيل ، ويضارع أحسن الجياد العربية " . قيل : إن ذلك الجواد

--> ( 1 ) ب - وقد فاز على باقي ( 2 ) ب : شرف