محمد بن عمر التونسي

404

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

كانت سابقا ( 140 ) بيد الملك كرتكيله متاعا ، ثم بيد الملك عبد اللّه كرقاش متاعا ، ثم بيد المقدوم عبد اللّه العزيز متاعا ، ثم بيد جدتنا الحبوبة والدة سيدنا المرحوم متاعا انى الآن تفضلت وأعطيت وأوهبت وصدقتها لصهرنا الحاج أحمد بن عيسى برقيقها هبة مختارة ، وملكتها إياها ملكا تاما . ثم وجهت لحيازتها إبراهيم المقام من طرف الأمين صالح وأمرت المقدوم عبد العزيز أن يبعث له من طرفه أحدا يذهب معه . فبعث له الملك هارون ابن الفقيه عبد اللّه فذهبا لتلك الحاكورة وطافا بها من كل الجهات وحدداها . . فهذه الأرض التي شملتها هذه الحدود أقطعتها لصهرنا الحاج أحمد بن الحاج عيسى اقطاعا ناجزا ، وحوزتها حوزا كاملا ، وملكتها ملكا تاما هي والرقيق التي فيها ، وعدته خمسون ، يتصرف فيها وفي رقيقها تصرف المالك في ملكه بالزرع والتزريع والبيع والهدم والبنا والصدقة والشراء . فهي له ولذريته من بعده فلا يغيره ولا يبدله سلطان بعدى . ثم انى تركت لها الفطرة والزكاة أعنى بها الأحكام الشرعية ، وكذلك عفونا عن سبلها العادية . من دم كبير أو صغير وفسق وهامل ونار وقوار ودرقه ، ولا يتعدى عليهم ملك ولا جباى ولا مقدوم ولا خدام من أحد الخدامين . وقد تركنا ذلك إعانة لها في دينها ودنياها واللّه على ما نقول وكيل ، وحسبنا اللّه ونعم ، حرر ذلك سنة 1263 ه 1847 م . « من أمير المؤمنين سيدنا ومولانا وأعلانا السلطان محمد الحسين المهدى المنصور باللّه تعالى آمين . إلى كل من يقف على هذه الوثيقة ، وينظر ما فيها من الحقيقة ، أما بعد : فان ابنتنا الميرم فاطمة أم دريس عرضت لنا مكتوب زوجها الأمين الحاج أحمد عيسى نظرته بأنه أوهب لها حاكورته « نعمة » التي سبقت فأعطيته إياها فالآن هو أوهبها لزوجته وأنا أتممت لها هبة زوجها فصارت ملكا وحوزا لها تتصرف فيها في ذاتها وغلالها الشرعية والعادية لها ولذريتها من بعدها . هذا جوابي ومهرى لمن يعرفه . تحريرا في 7 شعبان سنة 1269 ه - 15 مايو 1853 م » ا ه .