محمد بن عمر التونسي

391

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

والسلطان آدم . ( 130 ) وقال بعضهم ان رواية الفرس لم تكن بين السلطان آدم والسلطان محمد الفضل ، بل كانت بين السلطان على المذكور وبين معاصره من سلاطين برنو ، وأن السلطان عليّا هو الذي طلب الفرس من سلطان برنو ، فأجابه سلطان برنو بما هو منسوب إلى سلطان ودّاى . قالوا وأما سبب الحرب بين دارفور وودّاى فهو أن محمد شريف المذكور جاء إلى السلطان محمد الفضل يستنصره على أخيه فنصره لأنه كان أميل إلى دارفور من أخيه السلطان آدم . وفي أيام السلطان محمد الفضل أرسل محمد على باشا ابنه إسماعيل بجيش جرار لفتح سنار ، وصهره الدفتردار لفتح كردوفان . وكان في كردوفان مقدوم من قبل السلطان محمد الفضل يقال له : المقدوم مسلّم ، فتغلب عليه الدفتردار وامتلك البلاد منه بعد واقعة شديدة على ما سيجئ بالتفصيل في الفتح المصري . قيل وكان السلطان محمد الفضل واجدا على المقدوم مسلم ، فلم يشأ أن ينصره ، فلما علم أنه قتل أرسل جيشا تحت قيادة أبى اللكيلك ، فخرج له جيش الحكومة فالتقاه في سودره بين فوجه والأبيض . وحدثت واقعة شديدة حارب بها جيش الفور حرب الرجال حتى قتل قائدهم ، فانهزموا راجعين إلى الفاشر ، فخاف السلطان محمد الفضل على دارفور ، وأخذ من ذلك الوقت يحشد الرجال ، ويستكمل العدة ، محافظة على سلطنته . وقيل إنه كتب « أسماء » على نية منع الحكومة المصرية من الدخول إلى بلاده ، وجعلها في قماقم من نحاس ، ودفنها في الصحراء الشرقية والشمالية ، ولم يخف على سلطنته من الجنوب حيث دخل الزبير باشا كما سيجئ . وكان لمحمد الفضل أخ يكرهه ويزاحمه على الملك يسمى ، أبا مدين .