محمد بن عمر التونسي

182

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

ما للسلطان من الشارات والأبّهة ما عدا النحاس ، فإن طبله دنقار [ فقط ] « 1 » ، وهو كناية عن ساعد السلطان اليمين ، ووظيفته أن يمشي هو وعساكره عن يمين السلطان . وخامسها : منصب التّكنياوى « 2 » ، وهو قرين أباديما في كل شئ ، وهو كناية عن الساعد الأيسر للسلطان ، ويحكم على اثنىعشر ملكا أيضا من ملوك الجهة الشمالية ، وله إقليم واسع . وسادسها : منصب الأب الشيخ « 3 » ، وهو أعلى من جميع ما ذكر ، ولا فرق بينه وبين السلطان ، وأوامره تنفذ على جميع من ذكر وغيرهم ، وله إقطاعات جليلة ، وإقليم واسع ، وصاحب هذا المنصب مطلوق السيف ، يقتل بغير إذن . وجميع أهل المملكة تحت يده . وهو كناية عن عجيزة السلطان . وقد تقدّم بعض ذلك في حديث الأب الشيخ محمد كرّا . وسابعها : مناصب الأمناء « 4 » ، وهي أربعة ، كلّ واحد منهم يدعى أمينا . وأصحاب هذه المناصب لها إقطاع وعساكر ، وليس لها من شارات الملك شئ . وهؤلاء الأربعة ملازمون لمجلس السلطان . وثامنها : مناصب الكورايات « 5 » . وهي مناصب جليلة القدر . إلا أنّها أقلّ من مناصب الأمناء رتبة . ومناصب الكورايات أربعة أيضا .

--> ( 1 ) الزيادة عن الترجمة الفرنسية Voyage au Darfour , p . I 73 . ( 2 ) راجع ص 101 ، حاشية 1 . ( 3 ) راجع ما ذكر عن منصب « الأب الشيخ » في ص 62 ، حاشية 1 . ( 4 ) راجع ص 80 ، حاشية 3 . ( 5 ) راجع ص 83 .