محمد بن عمر التونسي
181
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان
إذا كان السلطان مسافرا أو قانصا ، وظيفته أن يمشي بعساكره أمام الجيش كلّه ، لا يسبقه أحد . وثانيها : منصب الكامنة « 1 » ، وهو في العظم والجلالة أعلى من اروندولويخ ، ويكنّى عنه برقبة السلطان . لكن من عادة الفور أنّ السلطان إذا قتل في الحرب ، وسلم الكامنة ، حتى رجع إلى محلّ الأمن يقتلونه ، لكن يخنقونه سرّا ويولّون غيره للسلطان المتولّى . وإذا مات السلطان على فراشه لا يقتل الكامنة . وهذا الكامنة يسمّى بلغة أعجام الفور : أبا فورى « 2 » ، ومعناه : أبو الفور . ولصاحب هذا المنصب إقطاع جليلة ، وعساكر كثيرة ، ويفعل مثلما يفعل السلطان . ووظيفته أن يمشى خلف جيش اوروندولونيح . وثالثها : أبا أومانيح « 3 » ، وهو قرين الكامنة في كل شئ ، وهو كناية عن فقرات ظهر السلطان ، ووظيفته أن يمشى خلف الجيوش بجيش لا يعقبه أحد . وإن أعقب الجيش عدوّ [ كانت ] فيه كفاية لدفعه والذّبّ عن الجيش . حتى يدرك ويمدّ بالجيوش . ورابعها : أباديما « 4 » ، وهو أعظم ممّن تقدّم جلالة وأبّهة وعساكرا « 5 » ويحكم على اثنى عشر ملكا « 6 » من ملوك الفور ، وله إقليم واسع يسمّى ( 163 ) تموركه ، وله جميع
--> ( 1 ) الكامنة : انظر ص 151 . ( 2 ) أبا فورى : انظر ص 151 . ( 3 ) أبا أومانج : انظر ص 142 . ( 4 ) أباديما : انظر ص 142 . ( 5 ) كذا . ( 6 ) راجع : ما ذكر عن لقب « ملك » في صفحة 54 حاشية 4 .