محمد بن عمر التونسي

176

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

فإذا تمّ العرض خرج السلطان راكضا ، وتتبّع الملوك ، وذهب أولا إلى أعظمهم ، ثم إلى مثله وإلى أقلّ منه فهكذا « 1 » ، حتى يمرّ عليهم أجمعين ، جبرا لخاطرهم . وكلّما أتى قوما صاحوا في وجهه بكلام يعظّمونه به ؛ وهو أنّهم يقولون له بصوت عال : برنس [ البلاد ] « 2 » ، حرّ السلاطين ، جنزير الملوك ، أدّاب العاصي ، فرتاك الجبال بلا ديوان ، وغير ذلك . فإذا تمّ العرض ، دخل السلطان داره ، ودخل وراءه جميع أرباب المناصب ، من الوزراء ، والملوك ، وأولاد السلاطين فيدخل السلطان ( 159 ) إلى دار النّحاس ، ويأخذ قضيبا ويضرب به النّقّاريّة المسماة : منصورة ، ثلاث ضربات ، والعجائز أي الحبّوبات محدقات به ، بأيديهنّ الكرابيج يضربنها على بعضها « 3 » كما تقدّم . ثم يمشين زوجا زوجا هكذا : [ صفة دخول السلطان بعد العرض . ]

--> ( 1 ) كذا ( 2 ) الزيادة عن الترجمة الفرنسية VOYAGE , p . 168 . ( 3 ) كذا