محمد بن عمر التونسي

170

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

له صوت عال ، وإن لم يكن ديوانا لا يكون ذلك . ثم من شدة تعظيمهم للسلطان ، أن السلطان إذا بصق في الأرض ، يمسحه بيده واحد من الخادمين ، [ ال ] قاعدين أمامه ، [ ال ] متطلّعين دائما للسلطان ولأفعاله ولحركاته . وإذا تنحنح قالوا كلّهم : تس تس . يعنى : يلفظون بتاء مدغمة في سين ، من غير حركات ، يكون اللسان ضاربا للسّنخ « 1 » العلوي للأسنان . وإذا عطس لفظوا بحروف لا يلفظ بها إلا الوزغ « 2 » ، أو من يسوق دابّة . وإذا جلس وأطال المجلس ، روّحوا عليه بمراوح من ريش النّعام . وإن خرج إلى الصيد ، يظلّونه بشمسيّة وأربع مراوح كبار من ريش النّعام ، مغلّفات بجوخ أحمر . وهذه المراوح تسمّى بالرّيش ، وصورته هكذا : [ ريش : مروحة كبيرة من ريش النعام ]

--> ( 1 ) السنخ بالكسر منبت الأسنان . ( 2 ) الوزغ جمع وزغة ، وهي : سام أبرص . ( القاموس ) .