علي بن أحمد السخاوي
43
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
ابن مروان والد السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف إلى القاهرة ولست من رجب سنة خمس وستين وخمسمائة اتخذ في جانب منها موضع مصلى للأموات وتوفى بالقاهرة المحروسة في يوم الأربعاء سابع عشرى ذي الحجة سنة ثمان وستين وخمسمائة . سبب موت نجم الدين بن شادى : وكا السبب في موته أنه ركب يوما للسير على عادته فخرج من باب النصر فشب به فرسه فألقاه في وسط الجب وذلك في يوم الاثنين ثامن عشرى ذي الحجة سنة ثمان وستين وخمسمائة وكان دخول أخيه أسد الدين
--> - ونود أن نذكر هنا ما ذكره المقريزي عن مقابر باب النصر : أن المقابر التي هي الآن خارج باب النصر انما حدثت بعد سنة 840 وأول تربة بنيت هناك تربة أمير الجيوش بدر الجمالى ولما مات دفن فيها وكان خطها يعرف برأس الطابية ويوجد بخارج باب النصر في أوائل المقابر قبر زينب بنت أحمد ابن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الحنفية والناس يسمونه بمعبد الست زينب ثم تتابع دفن الناس موتاهم في الجهة التي هي اليوم بحرى مصلى الأموات إلى نحو الريدانية ( العباسية ) وكان ما في شرقي هذه المقبرة إلى الجبل براحا واسعا يعرف بميدان القبق وميدان العيد والميدان الأسود وهو ما بين قلعة الجبل إلى قبة النصر تحت الجبل الأحمر فلما كان بعد سنة 720 ترك الملك الناصر محمد بن قلاوون النزول إلى هذا الميدان وهجره فأول من ابتدأ فيه بالعمارة الأمير شمس الدين قراسنقر فاختط تربته التي تجاور اليوم تربة الصوفية وبنى حوض ماء للسبيل وجعل فوقه مسجدا ثم بعده عمر نظام الدين آدم أخو الأمير سيف الدين سلار تجاه تربة قراسنقر مدفنا وحوض ماء للسبيل ومسجدا وتتابع الأمراء والأجناد وسكان الحسينية في عمارة الترب هناك حتى أنسد طريق الميدان . وأخذ صوفية الخانقاه الصلاحية سعيد السعداء قطعة قدر فدانين وجعلوها مقبرة لمن يموت منهم . ويوجد بجوار تربة الصوفية تربة الأمير مسعود بن خطير وكذلك مجد الدين السلامي وتربة الأمير سيف الدين كوكاى والأمير طاجاى الداوادار والأمير سيف الدين طشتمر الساقي وكذلك الطواشى محسن البهاء . وقد استحدثت هناك الآن قبور أخرى منها قبر الشيخ عوض اليمنى الشاذلي وكان مشهورا بالصلاح وعلى مقربة منه قبر الشيخ الذهبي ( الصالح سعد الدين الذهبي الشافعي توفى عام 1926 ) . -