علي بن أحمد السخاوي
44
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
شيركوه إلى القاهرة قبله في أوائل سنة أربع وستين وخمسمائة ومات
--> - وكذلك نجد هناك قبرين متقابلين لبعضهما أحدهما عن يمينه تجاه شارع نجم الدين والآخر عن يساره على ناصية الطريق حيث شارع القصاصين المسلوك منه إلى الحسينية وباب الفتوح فالقبر الأول فيه الشيخ عبد الغنى السعدي أحد الفقراء السعدية والآخر نيه الإمام ابن هشام جمال الدين عبد الله بن يوسف المصري أحد أئمة النحو المشهورين وقد تركت الحكومة المصرية قبره وجعلت حوله ميدانا حينما أزالت بعض المقابر من حوله لاظهار باب النصر بصورة مشرفة إذ أظهر بعض الكرامات والذي نجد له في كتاب ابن خلدون قوله : ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه وقال السيوطي أيضا : مات في ذي القعدة سنة 761 وليس هو ابن هشام صاحب السيرة كما يزعم بعضهم فقد ترجم لابن هشام هذا صاحب السيرة كثير من أرباب التواريخ وذكروا أن وفاته كانت بفسطاط مصر سنة 218 أي قبل بناء القاهرة بنحو 140 سنة وكانت هذه وما قبلها طريقا للقوافل يمرون بها عند مسيرتهم من الفسطاط إلى عين شمس ( المطرية ) وفي هذه المنطقة توجد بئر العظمة ومسجد موسى عليه السلام وقد أزيلت البئر من عهد بعيد أما مسجد موسى عليه السلام فهو معروف وقائم بنفس المنطقة ونجد في خطط المقريزي والخطط الجديدة يقول : كان قبر ابن هشام النحوي هذا دارسا فأظهره رجل معروف بالبر والاحسان كان ساكنا بالقرب من هذه المنطقة ثم تجاوز هذا الميدان إلى اشارع المسلوك إلى العباسية وهو شارع نجم الدين به هومة لأموات المسلمين . ثم نسير في الطريق فتجد حوش السادة الأكراد به قبر العلامة الأديب الحاج محمد حلبى بن الحاج عبد الله الأربلي والذي كانت له منظومات وقصائد رائعة والتي امتدح فيها آل البيت رضوان الله تعالى عليهم ونذكر بعضا منها يقول : وقف القبول ببابكم يبسم * ونسيم أفياح الرضا يتنسم أولوا محبا حائرا ناداكم * هل ثم باب للنبي سواكم من غيركم في ذا الورى ريحانته * يا من دهنت الحادثات تعددا وصبحت من هم المعيشة مقعدا * أجعلت هجر بنى النبي تعمدا تبا لطرف لا يشاهد مشهدا * يحوى لحسين ونستلمه سلامته شمس ( المطرية ) وفي هذه المنطقة توجد بئر العظمة ومسجد موسى عليه الشارع المسلوك إلى ميدان الجيش حاليا وهو شارع نجم الدين به حومة لأموات المسلمين .