علي بن أحمد السخاوي
42
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
قال بعض من أدركه : لم أدرك في عصرنا أمثل منه في الوعظ ، مات بدمشق في سنة سبع وثمانين وسبعمائة . وممن نسب إلى جعبر الشيخ الصالح العارف العالم العلامة برهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الربعي الجعبرى نزيل مقام الخليل عليه الصلاة والسلام كان إماما في القرات والفقه والعربية شرح الشاطبية وصنف كتابا في القراءات ، ولد بجعبر في سنة أربعين وستمائة تقريبا وقرأ على ابن يونس صاحب التعجيز وتوفى بمدينة الخليل في سنة ست وثلاثين وسبعمائة . وممن نسب أيضا إلى جعبر الشيخ الإمام العالم العلامة أقضى القضاة تاج الدين أبو محمد صاحب بن عامر بن حامد بن علي الجعبرى الشافعي ، مولده في سنة عشرين وستمائة وتوفى في يوم الاثنين سادس عشر ربيع الأول سنة ست وسبعمائة بدمشق ، وله كتاب في الفرائض . مصلى الأموات : ثم تقصد إلى مصلى الأموات ظاهر باب النصر وكانت المصلى المذكورة تعرف بمصلى العيد فلما دخل الملك الأفضل نجم الدين « 1 » بن شادى
--> ( 1 ) الملك نجم هو الملك الأفضل نجم الدين أبو سعيد أيوب بن شادى ابن يعقوب بن مروان الكردي والد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أول ملوك دولة الأكراد الأيوبية وله مسجد بظاهر باب النصر . وقد ذكره المقريزي في خططه وقال : هذا المسجد الذي قام بانشائه الملك نجم الدين وجعل إلى جانبه حوض ماء للسبيل في سنة 566 وقد مات في سنة 568 وكان متدينا وخيرا محبا لأهل العلم والخير وقد رأى من أولاده عدة ملوك وصار يقال له أبو الملوك وترجم له المؤرخ ابن طولون قائلا : ركب فشب به فرسه بالقاهرة عند باب النصر سنة 568 وحمل إلى منزله وعاش ثمانية أيام ثم توفى في يوم الثلاثاء السابع والعشرين من عام 568 وكان والده غائبا عنه في بلاد الكرك والشوبك فدفن إلى جانب قبر أخيه بالدار السلطانية . ثم نقل بعد سنين إلى المدينة النبوية . -