علي بن أحمد السخاوي
399
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
وذكر بعضهم أنه قبر الفقيه الإمام العالم أبى القاسم ابن بنت أبي سعد الأنصاري ، وهذا القبر لا يعرف الآن . وأما تربة ابن عين الدولة فإنها ذات بابين وعليها جلالة ومهابة وأجل من بها الإمام الأجل الشيخ شرف الدين . وإلى جانبه قبر ولده محيي الدين وإلى جانبهم جماعة من البكريين وجماعة من القسطلانيين منهم الشيخ الامام العالم عتيق بن حسن بن عتيق القسطلاني الكبير روى بسنده أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال أهل القرآن أهل اللّه وخاصته . قبر الفقيه حسن القسطلاني وبالتربة أيضا قبر الفقيه الأجل حسن بن عتيق بن حسن القسطلاني مات سنة ثمان وسبعين وخمسمائة كان من أكابر العلماء والزهاد معروف بالصلاح والمواظبة على فعل الخير والدعاء المجاب . ومن كلامه رحمه اللّه تعالى العالم من لا يتعلق بأسباب الدنيا والورع الذي لا يرغب إلا في الآخرة وحكى عن بعض أشياخه أنه ركب في البحر الملح فمروا على امرأة سوداء وهي تقوم فتتكلم بكلام الآدميين وتركع وتسجد فقال لها أهل السنة ليس الصلاة هكذا فقالت لهم علمونى فعلموها الفاتحة والركوع والسجود فذهبت السفينة فجاءت تجرى على الماء وهي تقول علمونى فقد نسيت فقالوا ارجعي فافعلي ما كنت تصنعينه . وبالتربة أيضا قبر الشيخ الامام كمال الدين أحمد القسطلاني مات سنة خمس وستين وستمائة وبالتربة أيضا قبر الفقيه تاج الدين أبى الحسن على كان من أكابر العلماء الزهاد .