علي بن أحمد السخاوي
346
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
وبالقرب منه قبر الشيخ نجم الدين المعروف بالخبوشانى . قبر الشيخ الخبوشانى : فريد عصره ووحيد وقته قمع أهل البدع ورد عليهم واستتابهم عما علموه من العقائد وأظهر معتقد الأشعرية بالديار المصرية وكان له دعوة مجابة . وكان صلاح الدين يأتي إلى زيارته ويقف عليه ويسأله الدعاء وكان إذا خرج إلى الغزوات يدعو له بالنصر فينتصر ، ومدحه ابن أبي خصيب بأبيات فقال له اجعل جائزتى دعوة فدعا له . وكان عادة المدرس في بلاد العجم أن يلبس طرطورا على رأسه فظن أنه في بلاده فلبس الطرطور على عادته فلما دخل على الخليفة تبسم كل من كان هناك فنظر إليهم ثم صلى ركعتين ثم جلس فما بقي أحد منهم إلا وبكى فإنه كان عابدا زاهدا صالحا . ومعه في القبة الملك العزيز والملكة شمسة أم الملك العزيز وعند خروجك من هذا المشهد من البابين المدرسة الصابونية بها قبر القاضي لسبع جدود وأما الجهة البحرية من مشهد الشافعي فعند باب الدرب الجديد مقبرة ملاصقة لشباك تربة الإمام الشافعي بها جماعة من القراء والصلحاء أجلهم الشيخ وحشى . وقيل إن بهذه المقبرة الشيخ إبراهيم المروزي وقيل هو مع الشافعي في حجرته وهذا لا يعرف إلا مع صاحب الرمانة .