علي بن أحمد السخاوي
306
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
إن بالتربة التي بالقرافة تميما ولد المعز الملقب بالعزيز بأمر اللّه وكني بأبى المنصور وكانت ولايته إحدى وعشرين سنة وستة أشهر وتوفى وله من العمر إحدى وأربعون سنة وكان يصل الناس بالجوائز حتى وصل عطاؤه إلى العراق وهو أبو الحاكم والحاكم لم يعلم له قبر فإنه فقد وسيرته من أعجب السير نقضا وإبراما ذكرنا ذلك في كتاب التاريخ الذي ألفناه قبل هذا . وقيل إن بهذه التربة ولد الحاكم وهو أبو الحسن على ولقبه الظافر بإعزاز دين اللّه عاش ثلاثا وستين سنة ومدة ولايته خمس عشرة سنة وثلاثة شهور وتوفى بمنظرته المعروفة بالدكة . وبهذه التربة المستعلى بأمر اللّه عاش سبعا وعشرين سنه وكانت مدة ولايته سبع سنين وشهرا واحدا . وبالتربة الآمر بأحكام اللّه عاش ثمانيا وثلاثين سنة وسبعة أشهر ودولته عشرون سنة . وبها المستنصر أبو العباس كانت مدة ولايته أربعين سنة وفي أيامه وقع الغلاء بمصر حتى وصل سعر الأردب القمح أحدا وسبعين دينارا وأكل الناس بعضهم بعضا ووقع الخراب بمصر وبجامع طولون وظهر زقاق القناديل بمصر ولم يكن في الفاطميين أشنع سيرة منه . تربة الآمر بالله بن المستطى : وبهذه التربة ترية الآمر بأمر اللّه بن المستعلى عاش ثمانيا وثلاثين سنة وتسعه أشهر وكانت ولايته عشرين سنة وكان فصيحا كريما قيل إنه خرج في ليلة مقمرة فمر على بيت فسمع امرأة تقول لزوجها واللّه لا أضاجعك ولو جاء الآمر ومعه مائة دينار فلما سمع الآمر كلامها أرسل الخادم إلى