علي بن أحمد السخاوي
307
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
القصر فجاء بمائة دينار وطرق الباب على الرجل ففتح له ودخل وقال لزوجته خذي المائة دينار ونامى مع بعلك وأنا الآمر وكان على درجة من الخير والصلاح . وبهذه التربة الظافر أقام خليفة إلى أوائل تسع وأربعين وخمسمائة وفي أيامه في سنة خمس وأربعين وخمسمائة أدخل رأس الحسين إلى القاهرة . وبهذه التربة ولده الفائز واسمه عيسى استخلفه أيوه وله من العمر خمس سنين ومكث خليفة ست سنين وخمسة أشهر . وبالتربة أيضا العاضد وفي أيامه اختلت أمور الفاطميين ومات وله من العمر تسع وأربعون عاما وهو آخر من ركب في المظلة . وإلى جانبه ولده وهو آخر من بهذه التربة من الفاطميين ومن قبلي الجامع تربة النعمان وتربة السيدة الشريفة أم محمد وأختها محمدية بنت القاسم الحسنيتين الفاطميتين وقد كان بهذه البقعة ترب كثيرة قد دثرت ولم يعرف منها الآن إلا تربة النعمان المذكور . ذكر تربة طلائع بن رزيك وزير الفائز والعاضد جمع له بين السلطنة والوزارة وكان مجاهدا في سبيل اللّه وهو الذي أنشأ الجامع تجاه باب زويلة المعروف الآن بجامع الصالح وأما الجهة البحرية من الجامع ففيها تربة أبى العباس أحمد الفاسي المعروف بابن تاميت والذي سمع الحديث من أبى الحسن الصائغ وغيره . وقال بعض من أدركه دخلت عليه يوما فوجدت عنده رجلا نحيفا فلما انصرف رأيته كالريح في مشيه فقلت من هذا ؟ قال هذا من أهل الخطوة