علي بن أحمد السخاوي
246
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
وقيل معه في القبر ولده ومقابل تربته تربة المفضل بن فضالة وسيأتي الكلام عليه عند ذكر الشقة الثانية إن شاء اللّه تعالى ثم تمشى مستقبل القبلة بخطوات يسيرة تجد تربة قديمة لها قبة مكتوب عليها عبد اللّه بن تميم الداري وهذا ليس بصحيح لأن تميما الداري لم يعقب وإنما العقب لأخيه من أبيه أبى هند . وقيل إن هذه التربة تعرف بالداريين والألواح بهذه التربة تدل على أنهم أشراف وهو الصحيح ، وبالقرافة جماعة من التميميين نذكرهم في مواضعهم إن شاء اللّه سبحانه وتعالى وإلى جانب هذه التربة من الجهة البحرية قبب قديمة البناء قال بعضهم إنها من المعافر وليس كذلك وإنما هي من الدفن القديم ولم تعرف أسماؤهم . وبالحومة قبر الياسميني وهو قريب من قبر أبى عمر الكندي قيل كان من الصالحين وسمى بالياسميني لأنهم كانوا يجدون الياسمين على قبره في بعض الأحيان . وإلى جانبه من الجهة القبلية حوش به قبر رخام لم يكن بالجبانة أحسن منه هو قبر أبى القاسم إسماعيل المعروف بالأهوازى أصله من الأهواز قدم على الفاطميين فظنوا أنه عين لبني العباس فسجنوه سبع عشرة سنة ثم أخرجوه فأقام ثلاثة أيام ومات فأوصى أن يدفن مع محمد بن الحسين ابن الحسن المكي فأنزلوه عليه . محمد المكي ومناقبه : وكان محمد بن الحسين المكي عالما عابدا زاهدا صاحب دعوة مستجابة بعث إليه كافور خلعة الإمارة ومعها مائة فارس فخرج إليهم وعليه عباة