علي بن أحمد السخاوي

247

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وقال اذهبوا إلى شأنكم فانى اشتريت هذه من اللّه بأربعين ألف دينار ثم غلق الباب ودخل إلى منزله فبعث إليه من الغد بمثل ذلك مرتين فخرج وأراهم الجنون وجعل يرجمهم بالحجارة فذهبوا وتركوه وكانت وفاته سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة قيل إنه كان ملك الأهواز . وكان من القراء قرأ عليه جماعة من أهل مصر ويلاصق تربته من الجهة القبلية تربة بها حجر كبير لم يكن بالجبانة أكبر منه مكتوب عليه هذا قبر فاطمة العابدة الموصلية وبعض الناس يزعم أنها بنت فتح الموصلي وليس كذلك ويقال إن من أراد الحج وطاف حول قبرها سبع مرات ينوى بذلك الحج فإنه يحج من عامه ذلك ، وهذا ليس بصحيح بل فعله مكروه . ثم تأخذ مشرقا خطوات يسيرة تجد قبر أم أحمد المعروفة بحادمة رباط الخواص وكان هذا الرباط بالقرافة يجتمع فيه الأولياء . وقيل وإلى جانبها السيدة أم عبد العزيز مقدمة رباط الخواص وقيل إن معهم في الحومة قبر الربيع بن سليمان المؤدب المعروف بالمرادى وهو خادم الامام الشافعي وأقدم أصحابه صحبة وأشدهم محبة وقال الامام الشافعي أنت أنفعهم لي بعدى وكانت وفاة الربيع المذكور سنة تسعين ومائتين قال القضاعي إن قبره غربى الخندق في حجرة هناك مما يلي القضاعي . وقيل إنه عند الأدفوى وقيل إنه دفن في مقبرة الشافعي ولعل هذا أقرب الأقاويل وإلى جانب هذه التربة تربة كبيرة مبنية بالحجر ولم يبق منها غير الحائط القبلي بها السيد الشريف أبو عبد اللّه الحسين بن أبي القاسم عم نقيب النقباء بمصر المعروف بالزبيدى من ولد الحسين بن علي بن أبي طالب