علي بن أحمد السخاوي

16

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

قصة دفن رأس السيد إبراهيم المفرس : وهذا المسجد مدفون به رأس السيد إبراهيم المفرس بن عبد اللّه المحض ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب رضى اللّه تبارك وتعالى عنه وكان أرسلها الخليفة المنصور إلى مصر فنصبت في المسجد الجامع العتيق بمصر في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائة وهذه الخطة التي دفن بها الرأس الشريف خطة قديمة البركة والآثار ، بها المطرية وهي قرية فيها البستان الذي يزرع فيه البلسان ويستخرج منه دهن خاصيته عظيمة لجبر الكسر ، وغيره وخاصيته في ماء البئر التي بالبستان يقال إن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام اغتسل منها وهناك أيضا : مدينة عين شمس : ( عين شمس ) قريبة منها ، بها آثار عجيبة وصور السباع وبها عمد يقال لها مسلة فرعون من الحجر الماتع .

--> - وقد وجدنا في بحثنا في الخطط للمقريزي ( 4 - 271 ) ذكر لخبر دفن الرأس الكريم لإبراهيم الجواد ولكن قد جانب الصواب المقريزي لأنه أخطأ في نسبه ونجد كذلك في النجوم الزاهرة لأبى المحاسن ذكر إبراهيم ابن عبد الله الذي قدم البريد برأسه فنصب في المسجد أياما ، وقد ذكر في عمدة الطالب لابن الحسنى ، ان لإبراهيم هذا ولد يقال له عبد الله . وهذا المسجد عبارة عن زاوية صغيرة تحولت إلى تربة ثم انزوت إلى زوال إلى أن أعيد بناء هذا المسجد بفضل تعاون الأهالي وقد أطلقوا عليه أسماء كثيرة منها : * جامع إبراهيم الدسوقي ، وجامع إبراهيم بن زيد أو الشعراني . ولكن هذا المسجد باق بالمطرية بشارع كان يسمى شارع البرنس ويسمى بجامع السيد إبراهيم وهو الأصح كما ذكرنا من قبل في نسبه . ويوجد بالمطرية كذلك ضريح الشيخ المطراوى الذي جدد في عهد توفيق باشا ويسمى بجامع المطراوى .