علي بن أحمد السخاوي

15

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

أخاف ورود القبر إن لم تعافنى * أشد من القبر المهاب وأضيقا إذا جاءني يوم القيامة قائد * وسواقه قصدا يسوق الفرزدقا « باب في ابتداء ذكر الزيارة » ابتدأ الشيخ شمس الدين الأزهري من مشهد السيدة نفيسة رضى اللّه تبارك وتعالى عنها وابتدأ جماعة ممن كان قبله من طريق معنى « 1 » من درب الصفا وابتدأ صاحب كتاب المصباح « 2 » من مشهد الحسين من داخل القاهرة . وابتدأ الشيخ أبو الفتح محمد بن خليل المعروف بابن الغير من عند مسجد خارج القاهرة يعرف بمسجد التبرير عند العامة وهو خطأ وإنما هو مسجد تبر قريب من المطرية ( وتبر ) « 3 » باني هذا المسجد كان من أكابر الأمراء في أيام كافور الأخشيدى .

--> ( 1 ) طريق معنى من درب الصفا المقصود بها طريق مصر من درب الصفا وهو درب يصل إلى مدينة القاهرة . والعبارة السابقة مصحفة والدرب الآن يعرف بشارع الأشرف والسيدة نفيسة . ( 2 ) صاحب كتاب المصباح هو المعروف بابن عين الفضلاء وكتابه مصباح الدياجى وغوث الراجي واسمه هو مجد الدين بن الناسخ ويعزى لابن عين ذكره للمزارات المصرية إلى القرن التاسع الهجري . ( 3 ) تبر أحد كبار الأمراء في حكومة كافور الاخشيدى . وهو الذي بنى المسجد الذي سمى باسمه وكان قبل هذا ضاحية تسمى بمنية مطر . وسبب بنائه المسجد هو وجود الرأس الكريم لإبراهيم الجواد بن عبد الله الملقب بالكامل وبالمحض ابن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط الذي استشهد في عام 145 هجرية وما ذكر على أنه إبراهيم المضرس أو بإبراهيم الغمر كما يوجد في بعض النسخ غير صحيح وما ذكرناه آنفا هو الصحيح . -