علي بن أحمد السخاوي
146
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
مصر ففعل به ذلك والسبب في ذلك أنه بلغه عنه أنه قال إن أفضل الناس بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه وأنه لا بيعة إلا لبني العباس وله معه قصة يطول ذكرها هنا . وفي غربى تربته تربة على الطريق تعرف بتربة محمد بن إسماعيل صاحب المصنع الذي هناك ثم منه إلى قبر الشريف الخطيب كان من أكابر مشايخ القراء وهو شيخ الشيخ أبى الجود في القراءة وإلى جانبه قبر زوجته الشريفة أم هيطل العابدة . وهناك جوسق الشريف الخطيب . وهناك أيضا مسجد يعرف بمسجد الريح وقد دثر . قبر الشريف المعصوم محمد بن الحسن : وهناك تربة بها قبر منقذ أحد الفاطميين وبالتربة قبر السيد الشريف المعصوم بن محمد بن الحسن بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ابن محمد الباقرين على زين العابدين بن الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه دخل إلى مصر في أيام الصالح بن رزيك فلم يجسر الصالح أن يدخله على الخليفة فخرج من مصر ، فلما خرج منها قال الفائز لابن رزيك بلغني أن المعصوم دخل مصر ، فقال له إنه رحل يريد أن يدخل بغداد فقال رده فرده من الشام فكانت له منزلة عند الفاطميين حتى أنهم كانوا يأتون إلى زيارته صباحا ومساء ، وكان يقول إني أعجب من مذنب كيف تستقر قدماه على الأرض وهو الذي أوقف عليه بلقس الصالح بن رزيك وعلى ذريته من الأشراف ومعه في التربة قبر السيد الشريف المنتجب بن علي الحسيني وهذه أول تربة من ترب بنى المنتجب .