علي بن أحمد السخاوي

128

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

مكتوبا عليه هذا مشهد مسحر النبي صلى اللّه عليه وسلم وهذا لا صحة له لأن مؤذني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلال بن أبي رباح وابن أم مكتوم واسمه عبد اللّه وأبو محذورة سمرة بن مغيرة الجمحي بمكة وسعد القرظي بقباء فأما بلال فإنه مات بدمشق أو بغيرها وأما ابن أم مكتوم فمات بالمدينة وأما أبو محذورة فإنه مات بمكة وأما سعد المذكور فإنه مات بالمدينة وقيل بغيرها ولم يمت أحد مؤذني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمصر وهذا القبر يزار للتبرك . ونقل ابن عبد الحكم في تاريخه أن عبد اللّه بن عمرو بن العاص مات ودفن في داره بدار البركة وهو من أكابر الصحابة والمشار إليه في الحديث والورع ، قال ابن الهيعة لما مات عمرو بن العاص ترك مائة أردب من الذهب فقال ولده عبد اللّه واللّه لا آخذ منها شيئا فإن أبى كان أميرا فتركها ولم يأخذ منها شيئا وقيل إنما مات عبد اللّه بن عمرو بالشام وقيل بمكة وقيل بمصر وقيل بالطائف . قال حافظ العصر أبو الفضل بن حجر هو الصحيح . مذبح الجمل : قال بعضهم : وبمصر الموضع المعروف بمذبح الجمل فيه قبر الرجل الصالح ( مسلمة بن مخلد ) بن صامت بن ماجد الأنصاري الزرقي ولد بعد الهجرة وقيل قبل الهجرة وقال ابن عبد البر جمعت له ولاية المغرب ومصر وقال الكندي : هو أول من رفع المنار على المساجد وأم بالجامع وكان لا يسمح أحد قراءته إلا بكى لحسن صوته وقيل إنه في أيام ولايته على مصر هدم ما بناه عمرو بن العاص بالجامع بمصر وبناه غير بنائه وزاد عليه .