علي بن أحمد السخاوي

129

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

أصل بناء العتيق : وكان أصل بناء هذا الجامع العمرى المعروف بالجامع العتيق أن أمير مصر عمرو بن العاص لما فتح اللّه عليه أرض مصر بنى هذا الجامع سنة إحدى وعشرين من الهجرة فكان خمسين ذراعا في ثلاثين ذراعا ولهذا الجامع ترجمة واسعة لم نذكرها خوف الإطالة . قال ابن عبد البر إن مسلمة مات بمصر وقيل بالمدينة وقال ابن يونس مات بالإسكندرية وقال الحافظ عبد الغنى مات بمصر وتوفى رحمه اللّه تعالى لخمس بقين من رجب سنة اثنتين وستين من الهجرة . قال حافظ العصر أبو الفضل بن حجر الشافعي رحمه اللّه تعالى : مسلمة ابن مخلد بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام الأنصاري مات بمصر وقبره معروف واللّه سبحانه وتعالى أعلم . وقد ذكر شهاب الدين أحمد بن معين بن علي المصري المعروف بالأدمى أن بطريق مصر قبورا كثيرة بأسماء الصحابة منها ما هو معروف ومنها ما هو مجهول ، وإذا وصلت هذا الطريق فابدأ بالزيارة من الخط المنسوب إلى أبي ذر المقدم ذكره ومنه إلى خوخة جوسق تجد مسجدا أرضيا فيه قبر الشيخ الصالح العارف صالح الدرعى المجاهد في اللّه ( ثم تقصد آخر الرقوتين ) من آخر القنطرة تجد على يسارك مسجدا أرضيا فيه قبر الشيخ الصالح أحمد ابن عبد اللّه المعروف بنذر النبي صلى اللّه عليه وسلم ( وبدرب البقالين قبر السيد محمد بن عقبة وسيدي موسى أخيه ) ابنا عقبة بن عامر الجهني ، وأبو القاسم الدرعى وأبو بصرة الغفاري آخر حارة درب البقالين وفيه أيضا قبر السيد محمد عرف بأبى رغانة الدرعى فهذه أسماء مجهولة ولم يعرف لعقبة ولد ولا أخ لكن له أخت معروفة مشهورة سوف نذكرها عند ذكره إن شاء اللّه تعالى وكذا نذكر أبا بصيرة عند ذكر عقبة بن عامر .