محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
739
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
ونقل السيد النسابة في العمدة « 1 » : أن الأمير تاج الدين بن هاشم بن فليتة أخذ مكة بالسيف من إخوته وعمومته ، وكان أخوه يحيى وعبد اللّه قد نازعاه الملك فغلبهما . ثم ولي مكة بعده ابنه الأمير قاسم بن هاشم بن فليتة الحسني إلى أن طرده عمه عيسى بن فليتة وهو الأمير قطب الدين عيسى ، استولى على مكة . انتهى كلام صاحب العمدة . وذكر الفاسي « 2 » : أن الأمير قاسم لما فارق مكة خوفا من أمير الحج استولى على مكة عمه عيسى ، ثم رجع قاسما واستولى عليها في رمضان سنة [ سبع ] « 3 » وخمسين وخمسمائة ، وأقام بها أياما يسيرة ، ثم قتل ، [ واستقر ] « 4 » الأمر لعيسى ، ودامت ولايته عليها إلى أن مات سنة سبعين وخمسمائة ، إلا أن أخاه مالك بن فليتة « 5 » كان نازعه على إمارة مكة ، واستولى [ على مكة نحو ] « 6 » نصف يوم ؛ [ لأنه ] « 7 » دخل مكة يوم عاشوراء سنة ست وستين وخمسمائة ، وجرى بين عسكره وعسكر أخيه فتنة إلى الزوال ، ثم خرج وأصلحوا بينهم .
--> ( 1 ) عمدة الطالب ( ص : 106 - 107 ) . ( 2 ) شفاء الغرام ( 2 / 339 ) . ( 3 ) في الأصل : سبعة . ( 4 ) في الأصل : واستمر . وانظر شفاء الغرام . ( 5 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 339 ) ، وغاية المرام ( 1 / 533 ) ، والعقد الثمين ( 6 / 22 ) . ( 6 ) قوله : على مكة نحو ، زيادة على الأصل ، وانظر شفاء الغرام ، الموضع السابق . ( 7 ) قوله : لأنه ، زيادة على الأصل ، وانظر شفاء الغرام ، الموضع السابق .