محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

475

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

العباسي ، ثم العجوز والدة المقتدر ، ثم زوج المنصور صاحب اليمن سنة [ خمس ] « 1 » وأربعين وستمائة . انتهى شفاء الغرام « 2 » . وفي الإعلام للقطب « 3 » : مسجد عائشة بعيد عن الأميال [ التي ] « 4 » هي حد الحرم ، وكان يسمى مسجد الهليلجة ، وقد تهدم هذا المسجد وما بقي منه إلا أثر جدران قائمة ، وكأنه المكان الذي أحرمت منه السيدة عائشة ، ولا يصل إليه المعتمرون الآن بل يقتصرون على أميال الحرم ويبرزون عنها قليلا ويحرمون بالعمرة ويعودون . ومسجد عائشة مما يتعين تجديده وتعميره ؛ لأنه من الآثار المباركة القديمة ، وقد تركه الناس [ لتهدّمه ] « 5 » ، واقتصروا على مساجد [ مرضومة ] « 6 » بالأحجار الصغار ، تهدم ويرضم غيرها ، وكلها من وراء الأميال . انتهى . قلت : وقد بني مسجد محل المساجد التي كانت تهدم ، وهو الآن عامر . وممن جدّده السلطان عبد المجيد خان ، وهو الذي يعتمرون منه الناس ولا يتجاوزونه من أجل أن مسجد السيدة عائشة درس محلّه لخرابه . قال ابن جماعة : وليس الإحرام من الموضع المعروف بمسجد عائشة بلازم كما يتوهم ، ولكنه حسن كما قاله ابن الصلاح . انتهى . وفي الموطأ عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :

--> ( 1 ) في الأصل : خمسة . ( 2 ) شفاء الغرام ( 1 / 540 - 541 ) . ( 3 ) الإعلام ( ص : 454 ) . ( 4 ) في الأصل : الذي . ( 5 ) في الأصل : لتهدده . والمثبت من الإعلام . ( 6 ) في الأصل : مرصوصة . والمثبت من الإعلام .