محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
476
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
« العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما . والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة » « 1 » . وفي الموطأ أيضا : جاءت امرأة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : إني [ قد ] « 2 » كنت تجهزت إلى الحج ، فقال لها صلى اللّه عليه وسلم : « اعتمري في رمضان . فإن عمرة فيه كحجّة » « 3 » . وعن ابن عمر رضي اللّه عنه قال : افصلوا بين حجكم وعمرتكم ، فإن ذلك أتمّ لحج أحدكم وأتمّ لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج « 4 » . انتهى . شيخنا في توضيح المناسك . وأفضل جهات الحلّ الجعرانة ، ثم التنعيم . قال النووي « 5 » : ثم الحديبية . وفي حاشية قوله : « ثم التنعيم » تبع في هذا - أي : الحطاب - سيدي خليل ، وهو تابع لما في النوادر ، لكن الذي عليه الأكثر كما قال بهرام وابن شاس ، وابن الحاجب ، وابن عرفة ، وغيرهم : أن التنعيم مساويا للجعرانة لا أفضلية لواحد منهما على الآخر ، كما في الرياحين . وسمي التنعيم ؛ لأن على يمينه جبل نعيم وعلى يساره جبل ناعم ، واسم الوادي نعمان « 6 » . انتهى . [ وفي ] « 7 » رحلة ابن بطوطة « 8 » : أن بطريق التنعيم جبال الطير وهي أربعة
--> ( 1 ) أخرجه مالك ( 1 / 281 ح 65 ) . ( 2 ) قوله : قد ، زيادة من الموطأ ( 1 / 281 ) . ( 3 ) أخرجه مالك ( 1 / 281 ح 66 ) . ( 4 ) أخرجه مالك ( 1 / 282 ح 67 ) . ( 5 ) الإيضاح ( ص : 423 ) . ( 6 ) القاموس المحيط ( 1 / 1502 ) ، ومعجم البلدان ( 2 / 49 ) ، ومعجم ما استعجم ( 1 / 321 ) . ( 7 ) في الأصل : في . ( 8 ) رحلة ابن بطوطة ( 1 / 165 - 166 ) .