محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
463
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
أتى المشعر الحرام ، المراد به هاهنا قزح - بضم القاف وفتح الزاي - وهو جبل معروف بالمزدلفة ، ثم قال : وهذا الحديث حجّة للفقهاء في أن المشعر الحرام هو قزح . وقال جماهير المفسرين وأهل الحديث : المشعر الحرام : جميع المزدلفة . ثم قال : وقد جاء في الأحاديث ما يدل على كلا المذهبين . انتهى « 1 » . وفي نهاية ابن الأثير ومشارق الأنوار للقاضي عياض « 2 » : أن المشعر الحرام هو المزدلفة . وفي تفسير البغوي « 3 » ولفظه : المشعر الحرام وهو ما بين جبل المزدلفة من مأزمي عرفة إلى محسر ، وليس المأزمان « 4 » ولا المحسر من المشعر الحرام . انتهى . وفي المغرب « 5 » : المشعر الحرام جبل بالمزدلفة واسمه قزح . وقال القاضي عياض « 6 » : قزح موضع بالمزدلفة ، وهو موقف قريش بالجاهلية إذ كانت لا تقف بعرفة . انتهى من البحر العميق « 7 » . وفي القاموس « 8 » : قزح بالمزدلفة . وعن علي كرم اللّه وجهه : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما أصبح بجمع - أي قزح -
--> ( 1 ) شرح النووي على صحيح مسلم ( 9 / 41 ) . ( 2 ) مشارق الأنوار ( 1 / 393 - 394 ) . ( 3 ) معالم التنزيل ( 1 / 174 ) . ( 4 ) في ب : المأزمين . ( 5 ) المغرب ( 1 / 445 ) . ( 6 ) مشارق الأنوار ( 2 / 199 ) . ( 7 ) البحر العميق ( 2 / 73 - 74 ) . ( 8 ) القاموس المحيط ( ص : 302 ) .