محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

464

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

فوقف عليه وقال : « هذا قزح وهو الموقف ، وجمع كلها موقف » « 1 » . أخرجه أبو [ داود ] « 2 » والترمذي وقال : حسن صحيح . وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه رأى ناسا يزدحمون على الجبل الذي يقف عليه الإمام فقال : يا أيها الناس ، لا تشقوا على أنفسكم ، ألا إن ما هاهنا مشعر كله . أخرجه سعيد بن منصور . وعنه قال : المشعر الحرام المزدلفة كلها . أخرجه أبو ذر . كذا ذكره القرشي « 3 » . قال المحب الطبري « 4 » : وهذا الحديث مصرّح بأن المشعر الحرام هو المزدلفة ، وهو الذي تضمنه كثير من كتب التفسير . وحديث جابر الطويل وحديث عليّ يدلان على أن قزح هو المشعر الحرام ، وهو المعروف في كتب الفقه ، فتعين أن يكون في أحدهما [ حقيقة ، وفي الآخر مجازا ؛ دفعا ] « 5 » للاشتراك ، إذ المجاز [ خير منه ، فترجح احتماله ] « 6 » عند التعارض ، فيجوز أن يكون حقيقة في قزح ، فيجوز إطلاقه على الكل لتضمنه إياه ، وهو أظهر الاحتمالين في الآية ، فإن قوله : عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [ البقرة : 198 ] يقتضي أن يكون الوقوف في غيره ،

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 193 ) ، والترمذي ( 3 / 232 ) . ( 2 ) في ب : ذر . والتصويب من البحر العميق ( 2 / 74 ) . ( 3 ) البحر العميق ( 2 / 74 ) . ( 4 ) القرى ( ص : 419 - 420 ) . ( 5 ) زيادة من القرى ( ص : 419 ) ، والبحر العميق ( 2 / 74 ) . وفي ب : أحدهما مجاز للاشتراك . ( 6 ) في الأصل : خير من ترجيح احتماله ، والتصويب من القرى والبحر العميق ، الموضعين السابقين .