محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
454
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
القبة ، وكانت موجودة في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، ويذكر أنها تنسب لأم سلمة رضي اللّه عنها . كذا في شفاء الغرام . اه . ذكر ابن بطوطة في رحلته « 1 » : أن بأعلا جبل الرحمة قبة تنسب لأم سلمة ، وفي وسطها مسجد يتزاحم الناس فيه للصلاة . اه . واستحب العلماء الوقوف بموقف النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وإلا فعرفات كلها موقف ؛ لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « الحج عرفة » « 2 » . فمن وقف بعرفة فقد تم حجّه مطلقا من غير تعيين موضع دون موضع . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « عرفة كلها موقف ، وارتفعوا عن بطن عرنة » . وهذا الحديث رواه ابن ماجة « 3 » ، وفيه القاسم بن [ عبد اللّه ] « 4 » وهو متروك ، ورواه البيهقي « 5 » مرسلا مرفوعا وموقوفا على ابن عباس . ورواه الحاكم « 6 » من حديث ابن عباس مرفوعا : « ارفعوا عن بطن عرنة وارفعوا عن بطن محسر » وقال : إنه صحيح على شرط مسلم . وعن جبير بن مطعم عنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « كل عرفات موقف وارتفعوا عن عرنات ، وكل مزدلفة موقف ، وارتفعوا عن محسر ، وكل فجاج مكة منحر ، وكل أيام التشريق ذبح « 7 » » « 8 » . رواه أحمد .
--> ( 1 ) رحلة ابن بطوطة ( 1 / 187 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3 / 237 ح 889 ) ، والدارقطني ( 2 / 240 ح 19 ) كلاهما من حديث عبد الرحمن بن يعمر . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 2 / 1002 ) . ( 4 ) في الأصل : محمد . وهو خطأ . والتصويب من السنن . وانظر : تقريب التهذيب ( ص : 450 ) . ( 5 ) سنن البيهقي ( 5 / 115 ) . ( 6 ) أخرجه الحاكم ( 1 / 647 ) . ( 7 ) في الأصل : مذبح . والتصويب من المسند . وانظر : البحر العميق ( 2 / 47 ) . ( 8 ) أخرجه أحمد ( 4 / 82 ) . وفي الأصل زيادة : عن جابر .