محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

453

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وتسعمائة ذراع وإحدى وستون ذراعا وسبع ذراع بذراع اليد ، يكون ذلك [ أحد ] « 1 » عشر ميلا وثلاثة أخماس ميل وخمس سبع عشر ميل ، يزيد [ ذراعا ] « 2 » وسبع ذراع . وجبل الرحمة كان صعب المرقى فسهّله الوزير الجواد الأصفهاني « 3 » . قال أبو الفداء في تاريخه « 4 » : توفي سنة خمسمائة [ وتسع ] « 5 » وخمسين ، واسمه جمال الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني ، وزير قطب الدين صاحب الموصل ، وأوصى أن يدفن بالمدينة المنورة فحمل إلى مكة وطيف به حول الكعبة ، ثم حمل إلى المدينة المنورة ودفن في رباطه الذي بالمدينة الذي بناه لنفسه ، وبينه وبين قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم نحو خمسة عشر ذراعا ، وهو بجانب باب البقيع . وجمال الدين هذا هو الذي جدّد مسجد الخيف بمنى ، وبنى الحجر - بكسر الحاء - وزخرف الكعبة ، وبنى المسجد الذي على جبل عرفات وعمل الدرج إليه ، وعمل بعرفات مصانع . قال الفاسي « 6 » : وكانت فيه قبة جدّدت في سنة [ تسع ] « 7 » وسبعين وسبعمائة بعد سقوطها « 8 » ، وما عرفت من أيّ وقت [ عمّرت ] « 9 » هذه

--> ( 1 ) في الأصل : إحدى . ( 2 ) في الأصل : ذراع . ( 3 ) شفاء الغرام ( 1 / 565 ) . ( 4 ) البداية والنهاية ( 12 / 248 - 249 ) ، والمختصر في أخبار البشر ( 3 / 41 - 42 ) . ( 5 ) في الأصل : تسعة . ( 6 ) شفاء الغرام ( 1 / 565 ) . ( 7 ) في الأصل : تسعة ، وكذا وردت في الموضع التالي . ( 8 ) إتحاف الورى ( 3 / 406 ) ، ودرر الفرائد ( ص : 316 ) . ( 9 ) قوله : عمّرت ، زيادة من شفاء الغرام ( 1 / 565 ) .