محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

445

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

توضيح المناسك . وحدود الحرم حددها إبراهيم عليه السلام ، ثم قريش ثم بعد قلعهم لها ، ثم سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم معاوية ، ثم عبد الملك بن مروان . وهؤلاء جددوا حدوده بعد إبراهيم عليه السلام ؛ لأنهم أحدثوه من عند أنفسهم . انتهى . أما حدود عرفة ؛ روى الأزرقي « 1 » عن ابن عباس : أن حدّه من الجبل المشرف على بطن عرنة « 2 » إلى جبال عرفة إلى وصيق « 3 » إلى ملتقى وصيق إلى وادي عرفة . وقيل : حد عرفة ما جاوز عرنة ، وليس الوادي [ ولا المسجد ] « 4 » منها ، إلى الجبال المقابلة مما يلي حوائط ابن عامر وطريق الحضن « 5 » وما جاوز ذلك فليس من عرفة « 6 » . وقيل : حد عرفة ما جاوز ما بين الجبل المشرف على بطن عرنة إلى الجبال المقابلة يمينا وشمالا مما يوالي حوائط ابن عامر وطريق الحضن « 7 » .

--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقي ( 2 / 194 ) . ( 2 ) عرنة : هو ما بين العلمين اللذين هما حدّ عرفة ، والعلمين اللذين هما حدّ الحرم . ( 3 ) وصيق : واد يسيل من جبل سعد غربا حتى يصب بوادي عرنة . ووادي وصيق هو الحد الشمالي بالاتفاق لموقف عرفة . ( 4 ) قوله : ولا المسجد ، زيادة من شفاء الغرام ( 1 / 561 ) ، والبحر العميق ( 2 / 48 ) . ( 5 ) الحضن : هو جبل بأعلى نجد ، وهو أول حدود نجد ( معجم البلدان 2 / 271 ) . قال البلادي في كتابه : معجم المعالم الجغرافية ( ص : 102 ) : هو من جبال العرب الشهيرة ، ويسمى اليوم حضنا ، وضلع البقوم . وهو جبل شامخ يقع شرق الطائف إلى الشمال ، سكانه قبيلة البقوم ، إذا سرت من الطائف على طريق الرياض ترى حضنا يمينك ، به أودية ومياه كثيرة . ( 6 ) شفاء الغرام ( 1 / 561 ) . ( 7 ) شفاء الغرام : ( 1 / 562 ) .