محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
446
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
وقيل : حدّ عرفة وادي عرنة إلى حوائط ابن عامر إلى ما أقبل من الصخيرات التي يكون بها موقف الإمام إلى طريق حضن . قال الطبري « 1 » : وحوائط ابن عامر عند عرنة ، وبقربه المسجد الذي يجمع فيه الإمام الظهر والعصر ، وهو حائط نخل ، وفيه عين تنسب إلى عبد اللّه بن عامر . قال الطبري : وهو الآن خراب . قلت : لم يبق له أثر ، ولم يعرف هذا الحائط الآن . قال الطبري : وهذا المسجد يقال له : مسجد عرنة - بضم العين وفتح الراء على الصواب - . [ وقال ] « 2 » عياض : بضمها ، وقيل له : مسجد عرنة ؛ لأنه لو سقط حائطه القبلي الذي من جهة الحرم لسقط في عرفة . انتهى من البحر العميق « 3 » . وقيل : مقدم هذا المسجد من عرنة ، ومؤخره من عرفة - بالفاء - . ذكره « 4 » جماعة من الشافعية ؛ كالشيخ أبو محمد الجويني وابنه . وقال أبو محمد : ويتميز ذلك بصخيرات كبار فرشت في ذلك الموضع . وتوقف مالك في إجزاء الوقوف بهذا المسجد ، وفيه لأصحابه قولان : المنع لأصبغ ، والإجزاء لابن المواز ، وهو مقتضى كلام خليل كراهة الوقوف بهذا المسجد « 5 » . وطول هذا المسجد من بابه إلى جدره القبلي : مائة ذراع وإحدى
--> ( 1 ) القرى ( ص : 384 ) . ( 2 ) قوله : وقال ، زيادة على الأصل . ( 3 ) البحر العميق ( 2 / 48 - 49 ) . ( 4 ) في الأصل زيادة : ابن ، وهو خطأ . ( 5 ) شفاء الغرام ( 1 / 566 ) .