محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
444
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
إن الموضع الذي أشار إليه في محاذاة أعلام الحرم من جهة نخلة « 1 » . انتهى . ذكر عرفات وعرفات « 2 » : موضع الحج ذلك اليوم ، وغلط الجوهري « 3 » فقال : موضع بمنى . سميت عرفة ؛ لأن آدم وحواء تعارفا بها ، أو لقول جبريل عليه السلام لإبراهيم عليه السلام لما علّمه المناسك : أعرفت ؟ قال : عرفت ، أو لأنها مقدّسة ومعظّمة كأنها عرفت - أي : طيّبت - . كذا في القاموس « 4 » . فائدة : كون بعض حدود الحرم قريبة وبعضها بعيدة ؛ لأنه لما نزل الحجر الأسود من الجنة وكان ياقوتة أضاء نوره ، فكان نوره حد الحرم ، وقيل : غير ذلك . انظر البحر العميق . ولما قال إبراهيم عليه السلام : [ وَأَرِنا ] « 5 » مَناسِكَنا [ البقرة : 128 ] نزل جبريل عليه السلام فأراه المناسك ووقفه على حدود الحرم ، فكان إبراهيم عليه السلام يرضم الحجارة وينصب الأعلام وجبريل يوقف على الحدود ، وكانت غنم إسماعيل ترعى في الحرم ولا تتجاوز . [ قاله ] « 6 » شيخنا في
--> ( 1 ) هي نخلتان ، اليمانية والشامية ، وكلاهما من أعراض مكة ( انظر : معجم البلدان 5 / 277 ) . ( 2 ) عرفات : بالتحريك ، وهو واحد في لفظ الجمع ، وعرفة : « هي المشعر الأقصى من مشاعر الحج ، على الطريق بين مكة والطائف طريق كرا » على ثلاثة وعشرين كيلا شرقا من مكة ، وهي فضاء واسع تحف به الجبال من الشرق والجنوب والشمال الشرقي ( معجم معالم الحجاز 6 / 73 ، 75 ) . ( 3 ) الصحاح ( 4 / 1401 ) . ( 4 ) القاموس المحيط ( ص : 1080 ) . ( 5 ) في الأصل : ربنا أرنا . وهو خطأ . ( 6 ) زيادة على الأصل .